أشبال الأطلس ينهون مونديال أذربيجان في المركز الـ13 عالميا
أسدل الستار على مشاركة المنتخب المغربي لأقل من 15 سنة في منافسات كأس العالم، المقامة بأذربيجان، بعدما أنهى أشبال الأطلس مشوارهم في المركز الثالث عشر عالمياً، في حصيلة تعكس قوة هجومية لافتة وقدرة على العودة إلى أجواء المنافسة، رغم تعثر الطموحات في الأدوار الإقصائية.
وتمكن المنتخب المغربي من فرض نفسه ضمن أفضل المنتخبات الإفريقية المشاركة في المستوى الأول، بعدما قدم أداءً مميزاً خلال دور المجموعات، وواصل حضوره التنافسي في مباريات تحديد المراكز، لينهي البطولة بأفضل ترتيب بين المنتخبات الإفريقية الأربعة المشاركة في هذا المستوى.
بداية قوية وأرقام هجومية لافتة
ودخل أشبال الأطلس المنافسة بعزيمة واضحة، حيث بصموا على مرحلة مجموعات استثنائية، حققوا خلالها خمسة انتصارات متتالية، أمام الفلبين بهدفين دون مقابل، وكوستاريكا بأربعة أهداف مقابل هدفين، وبليز بستة أهداف دون رد، وكوراساو بسبعة أهداف نظيفة، ثم ليبيريا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.
ولم تتوقف النتائج الإيجابية عند هذا الحد، إذ واصل المنتخب المغربي تألقه في دور سدس عشر النهائي، بعدما تفوق على المنتخب الكاميروني بأربعة أهداف مقابل هدف، مؤكداً قدرته على المنافسة ومواصلة التقدم في البطولة.
غير أن مسار أشبال الأطلس نحو المراكز المتقدمة اصطدم بمنتخب باراغواي في دور ثمن النهائي، حيث انتهت المواجهة بخسارة المنتخب المغربي بهدف دون رد، لتتوقف بذلك آماله في مواصلة المنافسة على اللقب العالمي.
تعثر أمام المكسيك.. وانتفاضة في مباريات الترتيب
وعقب الخروج من سباق اللقب، واجه المنتخب المغربي نظيره المكسيكي في مباراة تحديد المراكز، انتهت بخسارة الأشبال بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وهي نتيجة زادت من صعوبة إنهاء البطولة ضمن المراكز العشرة الأولى.
لكن العناصر الوطنية أظهرت شخصية تنافسية قوية في المواجهات اللاحقة، بعدما نجحت في استعادة توازنها أمام المنتخب الفنزويلي، في مباراة مثيرة انتهت بفوز المغرب بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، قبل أن تختتم مشاركتها بانتصار مستحق على المنتخب المصري بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وكرس هذا الفوز الأخير تفوق المنتخب المغربي في سباق الترتيب الإفريقي، بعدما أنهى المنافسة في المركز الثالث عشر عالمياً، متقدماً على باقي المنتخبات الإفريقية المشاركة في المستوى الأول.
36 هدفاً تؤكد القوة الهجومية لأشبال الأطلس
وعلى المستوى الإحصائي، قدم المنتخب المغربي حصيلة هجومية قوية خلال مشاركته في البطولة، بعدما سجل 36 هدفاً مقابل 12 هدفاً استقبلتها شباكه، بفارق أهداف إيجابي بلغ 24 هدفاً.
وتبرز هذه الأرقام الفعالية الهجومية التي ميزت أداء أشبال الأطلس، خاصة خلال دور المجموعات، الذي شهد تسجيل نتائج عريضة وانتصارات متتالية، مكنت المنتخب من فرض حضوره بين المنتخبات الأكثر إنتاجاً للأهداف.
ورغم أن المركز الثالث عشر لا يعكس بالكامل الطموحات التي رافقت المنتخب المغربي قبل انطلاق المنافسات، فإن الأداء العام يظل مؤشراً إيجابياً على الإمكانيات التي تتوفر عليها هذه الفئة، خصوصاً في ظل النتائج القوية التي حققتها أمام عدد من المنتخبات المشاركة.
وبين البداية المثالية والتعثر في الأدوار الإقصائية، ثم العودة القوية في مباريات الترتيب، أنهى أشبال الأطلس مشاركتهم في مونديال أذربيجان بحصيلة تجمع بين المكاسب الفنية والتجربة التنافسية، في انتظار استثمار هذه المشاركة لتطوير أداء المنتخب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وتتجه الأنظار، في ختام البطولة، إلى المباراة النهائية التي ستجمع المنتخب الإسباني بنظيره التشيكي، لتحديد بطل العالم، فيما يغادر المنتخب المغربي المنافسة بالمركز الثالث عشر عالمياً، وبحصيلة هجومية تؤكد قدرته على مقارعة المنتخبات الدولية في هذه الفئة العمرية.






