لقجع: قرارات حاسمة تنتظر ملف الصحراء المغربية
عز الدين السريفي
أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن المغرب يتطلع إلى أن تشكل القرارات المرتقبة بشأن قضية الصحراء المغربية محطة جديدة لتعزيز المكاسب الدبلوماسية والسياسية التي حققتها المملكة بقيادة الملك محمد السادس، وذلك في سياق اقتراب تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يتعلق بالنزاع ومستقبل بعثة الأمم المتحدة «المينورسو».
واختار لقجع افتتاح جواب الحكومة على المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، باستحضار قضية الوحدة الترابية، التي شكلت محوراً بارزاً في مداخلات عدد من النواب، تزامناً مع اقتراب الاحتفال بعيد الوحدة.
وفي هذا السياق، استحضر الوزير القرار الأممي رقم 2797، الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، معتبراً أنه شكل محطة مهمة في مسار القضية الوطنية، من خلال تكريس المقترح المغربي للحكم الذاتي أساساً للتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع، في إطار المسار الأممي.
وتأتي تصريحات لقجع في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مجلس الأمن، الذي يستعد للتصويت على مشروع قرار جديد بشأن الصحراء المغربية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء الولاية الحالية لبعثة «المينورسو» في 31 أكتوبر، وسط نقاش متواصل حول طبيعة مهامها ومستقبل مواكبتها للمسار السياسي.
ويعكس هذا التوقيت، وفق السياق الذي استحضره الوزير، أهمية المرحلة الراهنة في تثبيت المكتسبات المغربية وتعزيز الدينامية الدبلوماسية التي تقودها المملكة، في ظل تطورات متسارعة يشهدها الملف على مستوى الأمم المتحدة.
ولم يفوت لقجع المناسبة لتوجيه تحية تقدير واعتزاز إلى القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب الإدارة الترابية، مشيداً بالتجند الدائم لهذه المؤسسات تحت القيادة الملكية، من أجل حماية التراب الوطني وصيانة أمن المملكة واستقرارها.
وشدد الوزير على أن هذه المؤسسات الوطنية تواصل أداء مهامها في إطار التعبئة المستمرة، بما يعكس التلاحم بين مختلف مكونات الدولة في الدفاع عن الوحدة الترابية ومواجهة التحديات الأمنية.
وبعد استحضار مستجدات القضية الوطنية وتوجيه التحية إلى مختلف الأجهزة والمؤسسات، انتقل لقجع إلى التفاعل مع مداخلات النواب بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2027، في إطار المناقشة العامة التي تركز على التوجهات الاقتصادية والمالية للحكومة.
وتبرز تصريحات وزير الاقتصاد والمالية أن قضية الصحراء المغربية تظل حاضرة بقوة في النقاش المؤسساتي، باعتبارها قضية وطنية استراتيجية تتقاطع مع رهانات التنمية والاستقرار، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المرتقبة داخل مجلس الأمن الدولي.






