سياسة

الجزائر بين نهاية المينورسو وطموحات التمدد العسكري.. هل تجد المؤسسة العسكرية نفسها أمام جبهات إقليمية مفتوحة من النيجر إلى ليبيا ومالي وتونس؟

جسر بريس 10 دقائق للقراءة

لم تعد التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة شمال إفريقيا والساحل الإفريقي مجرد تطورات أمنية متفرقة، بل باتت تعكس إعادة تشكيل عميقة لموازين النفوذ والتحالفات الإقليمية، في سياق تجد فيه الجزائر نفسها أمام معادلة استراتيجية شديدة التعقيد، تجمع بين تداعيات انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، وطموحات توسيع حضورها العسكري خارج الحدود، وتزايد التنافس الإقليمي على الممرات الصحراوية ومناطق النفوذ الاستراتيجي.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للمؤسسة العسكرية الجزائرية، التي تبدو مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها الأمنية، بعدما تزامنت التحولات المرتبطة بملف الصحراء مع تحركات عسكرية وسياسية متسارعة في النيجر وليبيا ومالي وبوركينا فاسو، فضلا عن هشاشة الوضع الداخلي في تونس، بما يطرح تساؤلات حول قدرة الجزائر على تدبير تعدد الضغوط المحيطة بها دون الانزلاق إلى استنزاف عسكري وسياسي طويل الأمد.

نهاية المينورسو.. تحول استراتيجي يربك الحسابات الجزائرية

يشكل انتهاء ولاية بعثة المينورسو في 31 أكتوبر الماضي، بعد 35 عاما من وجودها في الصحراء، تطورا بالغ الحساسية في الحسابات الجزائرية، خصوصا بعدما فشل مجلس الأمن، في 30 أكتوبر، في اعتماد مشروعي القرارين الأمريكي والروسي بشأن تمديد مهمتها، إثر استخدام موسكو حق النقض ضد المشروع الأمريكي، وعدم حصول المشروع الروسي على الأصوات الكافية.

ولا تكمن أهمية هذا التطور بالنسبة للجزائر في الجانب المؤسساتي المرتبط بمستقبل البعثة الأممية فحسب، وإنما في التداعيات السياسية والميدانية المحتملة لغياب إحدى آليات الحضور الأممي التي ظلت جزءا من معادلة النزاع منذ سنة 1991.

فبالنسبة لجبهة البوليساريو، يمثل انتهاء مهمة المينورسو دون تجديدها تحولا يضع مستقبل حضورها الميداني والدبلوماسي أمام تحديات جديدة، بينما تجد الجزائر نفسها أمام مرحلة تتطلب إعادة تقييم حساباتها بشأن النزاع، خاصة في ظل التحولات التي عرفها الموقف الدولي من المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

كما أن غياب البعثة، في حال استكمال إجراءات تصفيتها وسحب مكوناتها، يفتح نقاشا جديدا حول مستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة، ومدى قدرة الأطراف المعنية على تفادي أي احتكاك ميداني قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب.

وتزداد حساسية هذه المعادلة بالنظر إلى أن الجزائر لا تتعامل مع ملف الصحراء باعتباره قضية دبلوماسية منفصلة، بل باعتباره أحد المحددات الأساسية لسياستها الإقليمية، وهو ما يجعل أي تحول في موازين القوى المرتبطة به عاملا مؤثرا في حسابات المؤسسة العسكرية.

النيجر.. من الدعم العسكري إلى احتمال التدخل المباشر

في مقابل هذه التطورات، تتجه الجزائر نحو إعادة تعريف دورها الأمني في منطقة الساحل، من خلال الانتقال التدريجي من تقديم الدعم العسكري واللوجستي إلى فتح إمكانية نشر وحدات من جيشها خارج الحدود، وهو تحول يعكس رغبة المؤسسة العسكرية في حماية مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية في محيط إقليمي شديد الاضطراب.

وقد اكتسب هذا التوجه أبعادا جديدة عقب موافقة البرلمان الجزائري، بغرفتيه، على إمكانية إرسال وحدات من الجيش إلى الخارج، في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمشاركة في عمليات خارج الحدود الوطنية.

ورغم أن هذا القرار لا يعني بالضرورة انطلاق عملية انتشار عسكري واسعة، فإنه يضع الجزائر أمام تحول مهم في عقيدتها العسكرية التقليدية، التي ارتبطت تاريخيا بمبدأ عدم التدخل العسكري خارج الحدود.

وتبرز النيجر باعتبارها إحدى أبرز ساحات هذا التحول، بالنظر إلى المصالح الأمنية والطاقية والاقتصادية التي تجمع البلدين، خصوصا في شمال النيجر، حيث تتقاطع المشاريع الاستراتيجية مع الممرات الصحراوية وشبكات التهريب والجماعات المسلحة.

وكانت الجزائر قد قدمت خلال غشت الماضي دعما عسكريا للجيش النيجري، شمل أربع مروحيات من طرازي «مي 24 في» و«مي 171»، إلى جانب الذخائر وقطع الغيار ومعدات الصيانة، قبل أن ترسل في 30 غشت أربع مقاتلات من طراز «سوخوي 30»، مرفوقة بطائرة للتزود بالوقود، إلى مطار نيامي.

وتكشف هذه التحركات عن مستوى متقدم من التعاون العسكري بين البلدين، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالا جوهريا: هل تستطيع الجزائر حماية مصالحها الاستراتيجية في النيجر دون أن تتحول إلى طرف مباشر في الصراعات الأمنية التي تعصف بمنطقة الساحل؟

فالمشكلة لا تتعلق فقط بتأمين المنشآت الاقتصادية أو حماية مشاريع الطاقة، وإنما بطبيعة البيئة الأمنية التي تتحرك داخلها القوات العسكرية، حيث تتداخل الحسابات المحلية مع التنافس الدولي والإقليمي، وتصبح أي عملية انتشار ميداني عرضة لتداعيات تتجاوز أهدافها المعلنة.

تحالف دول الساحل.. اختبار جديد للنفوذ الجزائري

ولا يمكن قراءة التحرك الجزائري في النيجر بمعزل عن التحولات السياسية والعسكرية التي عرفتها المنطقة، خاصة بعد تأسيس النيجر ومالي وبوركينا فاسو لتحالف دول الساحل، الذي يسعى إلى بناء منظومة أمنية وسياسية مستقلة عن الترتيبات الغربية التقليدية.

فهذا التحالف لا يمثل مجرد إطار للتنسيق العسكري، بل يعكس توجها سياسيا جديدا يقوم على إعادة صياغة علاقات دول الساحل مع القوى الخارجية، وتوسيع هامش استقلالية القرار الأمني.

وهنا تظهر إحدى المعضلات التي تواجه الجزائر، إذ تسعى من جهة إلى تعزيز حضورها في النيجر، بينما تجد نفسها من جهة أخرى أمام تحالف إقليمي لا تخلو علاقاته معها من التوتر والحساسية، خصوصا بعد الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت مع مالي.

كما يطرح الحضور الروسي المتنامي في المنطقة، من خلال التشكيلات العسكرية المرتبطة بموسكو، وفي مقدمتها فيلق إفريقيا، تساؤلات إضافية بشأن طبيعة توزيع الأدوار والنفوذ داخل النيجر، ومدى قدرة الجزائر على فرض مقاربتها الأمنية دون الدخول في تنافس مع شركاء آخرين يمتلكون حسابات ومصالح مختلفة.

وبذلك، فإن الرهان الجزائري في الساحل لا يرتبط فقط بمواجهة الجماعات المسلحة، بل أيضا بالحفاظ على موقع إقليمي داخل منظومة جديدة تتغير فيها التحالفات بسرعة.

ليبيا.. صعود معسكر حفتر يفتح جبهة حسابات جديدة

وإذا كانت النيجر تمثل إحدى ساحات التحرك الجزائري، فإن ليبيا تبرز باعتبارها جبهة استراتيجية لا تقل أهمية، بالنظر إلى التنافس حول الممرات الحدودية الممتدة بين جنوب ليبيا وشمال النيجر.

ففي الوقت الذي تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز حضورها الأمني في المنطقة، يعمل معسكر خليفة حفتر على توسيع علاقاته السياسية والعسكرية مع دول الساحل، بما يمنحه هامشا أكبر للتحرك خارج نطاق مناطق نفوذه التقليدية.

وقد شكل استقبال صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة في شرق ليبيا، لرئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين، بمدينة بنغازي يوم فاتح نونبر الجاري، وتوقيع بروتوكول للتعاون الاستراتيجي بين الجانبين، مؤشرا على اتساع شبكة العلاقات بين شرق ليبيا والسلطات العسكرية في نيامي.

وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من توقيتها، إذ جاءت بعد أيام قليلة من موافقة البرلمان الجزائري على إمكانية إرسال قوات إلى الخارج، وفي سياق تداول تقارير إعلامية بشأن تحركات عسكرية جزائرية نحو شمال النيجر.

وكان تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية قد ربط التحركات الجزائرية بمخاوف المؤسسة العسكرية من تنامي نفوذ معسكر حفتر في الممرات الحدودية بين ليبيا والنيجر، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه المناطق في التحكم في طرق العبور الصحراوية وموازين النفوذ الإقليمي.

وتزداد حساسية المشهد مع تطور علاقات معسكر حفتر مع الإمارات والمغرب، خاصة بعد الزيارة التي قام بها خالد حفتر، رئيس أركان القوات البرية في الجيش الوطني الليبي، إلى الرباط منتصف أكتوبر الماضي.

وبالنسبة للجزائر، فإن تنامي هذه العلاقات قد يعني ظهور معادلة إقليمية جديدة في محيطها الجنوبي الشرقي، تتقاطع فيها المصالح العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، وتمنح الأطراف الأخرى هامشا أوسع للتأثير في التوازنات الحدودية.

كما أن التوتر التاريخي بين الجزائر ومعسكر حفتر يعود إلى سنة 2019، عندما عارضت الجزائر الهجوم العسكري الذي قاده خليفة حفتر باتجاه العاصمة طرابلس، واعتبرت سقوطها في يد قواته خطا أحمر، وهو موقف أكد عبد المجيد تبون خلفياته في تصريحات تلفزيونية سنة 2021، عندما كشف أن بلاده كانت مستعدة للتدخل لمنع سقوط العاصمة.

وبالتالي، فإن ما يجري اليوم لا يمكن فصله عن اختلافات استراتيجية قديمة بشأن مستقبل ليبيا وطبيعة السلطة فيها، لكنها باتت تجد امتدادات جديدة في الممرات الصحراوية التي تربط جنوب ليبيا بمنطقة الساحل.

مالي وبوركينا فاسو.. أزمة الثقة تضيق هامش المناورة

وعلى الجبهة الجنوبية الغربية، تواجه الجزائر تحديا آخر يتمثل في تدهور علاقاتها مع مالي، وهي أزمة كشفت حدود قدرتها على الحفاظ على دورها التقليدي كوسيط إقليمي في منطقة الساحل.

فمنذ أبريل 2025، دخلت العلاقات بين الجزائر وباماكو مرحلة من التوتر الحاد، عقب حادث إسقاط طائرة مسيرة مالية قرب الحدود المشتركة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن ظروف الحادث وخلفياته.

وتطورت الأزمة إلى استدعاء السفراء وإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المتجهة من البلدين وإليهما، قبل أن تتسع دائرة الخلاف مع اتهامات مالية للجزائر بالتدخل في الشؤون الداخلية ودعم جماعات مسلحة في شمال مالي، وهي اتهامات رفضتها الجزائر.

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود البلدين، إذ امتدت إلى النيجر وبوركينا فاسو، اللتين سحبتا سفيريهما من الجزائر تضامنا مع باماكو، في خطوة عكست حجم التصدع الذي أصاب العلاقات الجزائرية مع تحالف دول الساحل.

ورغم عودة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر ومالي خلال يوليوز الماضي، فإن استئناف العلاقات لا يعني بالضرورة تجاوز الخلافات الاستراتيجية العميقة، خصوصا فيما يتعلق بمستقبل شمال مالي، وطبيعة المقاربة الأمنية المعتمدة من طرف السلطات الانتقالية في باماكو.

وهنا تكمن المفارقة بالنسبة للجزائر: فهي تسعى إلى توسيع حضورها العسكري في منطقة الساحل، لكنها في الوقت نفسه تواجه تراجعا في مستوى الثقة السياسية مع عدد من الدول التي تشكل العمق الجغرافي والأمني لهذا الحضور.

وهو ما قد يجعل أي تحرك عسكري جزائري في المنطقة أكثر تعقيدا، خاصة إذا لم يحظ بتفاهمات سياسية واضحة مع الأطراف الإقليمية المعنية.

تونس.. الجبهة التي قد تتحول إلى مصدر قلق إضافي

أما على الجبهة الشرقية، فتظل تونس إحدى أكثر الدول ارتباطا بالحسابات الأمنية الجزائرية، ليس فقط بسبب الحدود المشتركة الطويلة، وإنما أيضا بفعل العلاقات السياسية والأمنية الوثيقة التي تجمع البلدين منذ وصول قيس سعيد إلى السلطة.

غير أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس باتت تفرض نفسها باعتبارها عاملا إضافيا في معادلة الأمن الإقليمي.

فانقطاعات المياه والكهرباء، ونقص بعض الأدوية والمواد الأساسية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتفاقم البطالة والضغوط المالية، كلها مؤشرات تعكس حجم الصعوبات التي تواجهها الدولة التونسية.

كما أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد يوم 17 أكتوبر الماضي، والتي عكست تصاعد حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي، أعادت طرح أسئلة بشأن قدرة المؤسسات التونسية على احتواء الضغوط الداخلية.

وبالنسبة للجزائر، فإن استمرار هشاشة الوضع التونسي يحمل مخاطر تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ إن أي اضطراب سياسي أو اجتماعي واسع قد ينعكس على الحدود المشتركة، ويفتح المجال أمام تحديات مرتبطة بالتهريب والهجرة غير النظامية والتحركات العابرة للحدود.

كما أن تصاعد الانتقادات داخل تونس بشأن طبيعة التقارب مع الجزائر يضع العلاقة بين البلدين أمام نقاش سياسي حساس، خصوصا في ظل الأصوات التي تتساءل عن المكاسب الاقتصادية التي حققها هذا التقارب، وعن مدى تأثير التعاون الأمني والعسكري على استقلالية القرار التونسي.

وبذلك، تجد الجزائر نفسها أمام احتمال تحول إحدى أهم جبهاتها الشرقية من مجال للتعاون والاستقرار إلى مصدر إضافي للانشغال الأمني والسياسي.

الجزائر أمام معادلة الاستنزاف أم إعادة ترتيب الأوراق؟

تكشف قراءة هذه التطورات مجتمعة أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الجزائر لا يرتبط بجبهة واحدة أو أزمة منفردة، وإنما بتزامن عدة تحولات استراتيجية في محيطها الإقليمي.

ففي الغرب، تدخل قضية الصحراء مرحلة جديدة بعد انتهاء ولاية المينورسو وتعثر تمديدها داخل مجلس الأمن. وفي الجنوب، تسعى الجزائر إلى توسيع حضورها العسكري في النيجر لحماية مصالحها الاستراتيجية. وفي الشرق، يبرز معسكر حفتر كفاعل يسعى إلى تعزيز نفوذه في الممرات الصحراوية. أما في الجنوب الغربي، فتظل العلاقات مع مالي وبوركينا فاسو محكومة بإرث من التوتر وانعدام الثقة، بينما تفرض الأزمة التونسية نفسها باعتبارها مصدر قلق إضافيا على الحدود الشرقية.

وتكمن المفارقة في أن الجزائر، التي طالما استندت في خطابها السياسي والعسكري إلى مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها، أصبحت أمام تحولات تدفعها إلى مراجعة هذا المبدأ عمليا، من خلال فتح الباب أمام احتمال إرسال قوات عسكرية خارج حدودها.

غير أن الانتقال من سياسة التأثير غير المباشر إلى الحضور العسكري الميداني ليس قرارا تقنيا بسيطا، بل يحمل تبعات سياسية وأمنية ومالية طويلة الأمد، خصوصا في منطقة تتداخل فيها الجماعات المسلحة مع التنافس الدولي والتحالفات المتغيرة.

كما أن تعدد الجبهات يفرض على المؤسسة العسكرية الجزائرية توزيع مواردها واهتمامها بين حدود شاسعة، وملفات سياسية معقدة، ومصالح اقتصادية وطاقية تتطلب بيئة مستقرة لا يمكن ضمانها بالقوة العسكرية وحدها.

ومن هنا، فإن السؤال الذي يفرض نفسه ليس ما إذا كانت الجزائر قادرة على إرسال قوات إلى النيجر، وإنما ما إذا كانت قادرة على تحمل تبعات انتشار عسكري محتمل في منطقة الساحل، في الوقت الذي تواجه فيه تحولات استراتيجية على جبهات أخرى.

فهل تتحول طموحات الجزائر لاستعادة نفوذها الإقليمي إلى عامل استنزاف يضع مؤسستها العسكرية أمام أكثر من جبهة مفتوحة، أم تنجح في إعادة ترتيب تحالفاتها واحتواء التحديات المتزامنة قبل أن تتحول الضغوط المحيطة بها إلى معادلة يصعب التحكم في نتائجها؟

ملاحظة تحريرية: صيغ المقال بصيغة تحليلية مع الحفاظ على المعطيات الواردة في النص الأصلي، وينبغي التحقق المستقل من التطورات العسكرية والقرارات الأممية المنسوبة إلى مصادرها قبل النشر.

Ji

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *