سياسة

حزب “الأحرار” يلجأ إلى القضاء للمطالبة بتجريد جمال الوردي من عضوية ورئاسة جماعة البحراوي

جسر بريس 2 دقائق للقراءة

دخل الخلاف السياسي بين حزب التجمع الوطني للأحرار وجمال الوردي، رئيس جماعة سيدي علال البحراوي، منعطفا قضائيا، بعدما قرر الحزب اللجوء إلى المحكمة الإدارية بالرباط للمطالبة بتجريده من عضويته بالمجلس الجماعي، وما يترتب عن ذلك من فقدان رئاسة المجلس، على خلفية ما اعتبره تخليا عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2021.

وحسب المعطيات الواردة في المقال القضائي الذي أودعه الحزب، يوم 5 نونبر 2026، لدى رئيس المحكمة الإدارية بالرباط، فإن جمال الوردي سبق أن فاز بعضوية المجلس الجماعي لسيدي علال البحراوي باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يتولى رئاسة المجلس، كما انتُخب عضواً بمجلس المستشارين باسم الحزب نفسه.

غير أن الحزب يعتبر أن مواقف المعني بالأمر شهدت تحولا خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، حيث يتهمه بمساندة مرشحة حزب سياسي منافس بدائرة تيفلت الرماني بإقليم الخميسات، في مواجهة مرشحي التجمع الوطني للأحرار.

واستند الحزب في دعواه إلى محاضر معاينة أنجزها مفوض قضائي، تضمنت صورا ومقاطع فيديو، قال إنها توثق مشاركة جمال الوردي في الحملة الانتخابية لفائدة مرشحة الحزب المنافس، وظهوره وهو يحمل شعار هذا التنظيم السياسي. كما أرفق مقاله بقرص مدمج يتضمن تسجيلات ومواد مصورة اعتبرها أدلة على الوقائع موضوع الدعوى.

وأشار المقال إلى أن الحزب سبق أن وجّه إلى جمال الوردي رسالة تنبيه بتاريخ 17 شتنبر 2026، غير أنه، وفق ما جاء في الوثيقة القضائية، لم يتراجع عن السلوك الذي اعتبره الحزب تخلياً عن انتمائه السياسي.

وفي تأصيله القانوني للمطالبة بالتجريد، استند التجمع الوطني للأحرار إلى المادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، التي تمنع المنتخبين من التخلي عن الانتماء السياسي الذي ترشحوا باسمه، فضلاً عن مقتضيات المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تنظم حالة تجريد العضو من عضوية المجلس الجماعي بسبب التخلي عن الانتماء الحزبي.

ويضع هذا التطور رئاسة جماعة سيدي علال البحراوي أمام مسار قضائي جديد، في انتظار ما ستقرره المحكمة الإدارية بالرباط بشأن الطلب الذي تقدم به الحزب، ومدى استجابة الوقائع والوثائق المدلى بها للشروط القانونية الموجبة للتجريد.

ويبقى الحسم في هذه القضية من اختصاص القضاء الإداري، الذي سيحدد مدى ثبوت الوقائع المنسوبة إلى المعني بالأمر وتوافر الشروط القانونية لترتيب آثارها على عضويته ورئاسته للمجلس الجماعي.

Ji

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *