الصحراء المغربية

غياب بوريطة وحضور الداخلية والدفاع.. ماذا تحمل الرسائل الملكية في مرحلة ما بعد المينورسو؟

جسر بريس 2 دقائق للقراءة

في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء المغربية، حملت جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، رسائل سياسية ومؤسساتية متعددة، تعكس طبيعة المرحلة الجديدة التي يدخلها المغرب في تعامله مع مستجدات هذا الملف.

ولفت حضور مسؤولين عن قطاعات الداخلية والحكومة والدفاع إلى جانب المؤسسات المعنية بتدبير الشأن الداخلي والأمني، الانتباه إلى الأبعاد المتعددة لهذه المرحلة، خاصة في ظل التحولات التي أعقبت عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، وما يطرحه ذلك من تحديات على مستوى تدبير الوضع الميداني وضمان الاستقرار.

وفي المقابل، أثار غياب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن التشكيلة التي أُعلن عن حضورها، تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل المؤسساتية التي حملتها هذه الجلسة، دون أن يشكل ذلك، في حد ذاته، دليلاً على انتهاء الدور الدبلوماسي المغربي أو التخلي عن المسار السياسي.

وتبرز الرسالة الأساسية في استمرار المغرب في التمسك بالتزاماته الدولية، بما فيها احترام وقف إطلاق النار، بالتوازي مع التشديد على ضرورة التحلي باليقظة والاستعداد للتعامل بحزم مع أي تطورات من شأنها المساس بأمن المملكة أو سلامة المواطنين.

ويؤكد هذا التوجه أن الدبلوماسية وضبط النفس لا يتعارضان مع حماية المصالح العليا للبلاد، وأن المملكة تواصل اعتماد مقاربة تجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي والجاهزية المؤسساتية والأمنية، وفقاً لما تقتضيه التطورات.

وبين الالتزام بالمسار السياسي والحرص على الاستقرار، تبدو الرباط حريصة على توجيه رسالة واضحة إلى مختلف الأطراف مفادها أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يظل أولوية، وأن أي تهديد لوحدة المملكة الترابية أو سلامة مواطنيها سيُواجَه في إطار القانون والالتزامات الدولية.

إنها مرحلة تفرض تعدد أدوات التدبير، حيث تستمر الدبلوماسية في أداء دورها، فيما تتعزز مسؤولية المؤسسات الأمنية والحكومية في مواكبة التحولات وضمان جاهزية الدولة لمختلف السيناريوهات.

Ji

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *