اتصال لافروف وبوريطة يسبق تصويت مجلس الأمن بشأن الصحراء
أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة 23 أكتوبر، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، بحث خلاله الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية، والتحضيرات الجارية للقمة الثالثة الروسية الإفريقية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان بشأن الاتصال، بأن المباحثات تناولت الأولويات الرئيسية الرامية إلى تطوير العلاقات الروسية المغربية بشكل تدريجي، في إطار مواصلة تعزيز التعاون بين البلدين وتكثيف التنسيق بشأن الملفات التي تحظى باهتمام مشترك.
وأضاف المصدر ذاته أن الاتصال شكل مناسبة لمناقشة الاستعدادات الجارية لتنظيم القمة الثالثة الروسية الإفريقية، التي تراهن موسكو عليها لتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي مع دولها.
كما تطرق الوزيران إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، في سياق التنسيق بين البلدين في مجال السياسة الخارجية، بما في ذلك داخل منظمة الأمم المتحدة، وفق ما أورده البيان الروسي.
ويكتسي هذا الاتصال أهمية خاصة بالنظر إلى توقيته، إذ يأتي قبل أسبوع من تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع القرار الجديد بشأن الصحراء، في ظل عضوية روسيا الدائمة بالمجلس وما يترتب عنها من دور في المداولات المتعلقة بالملف.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاتصالات الدبلوماسية بين الرباط وموسكو في تبادل وجهات النظر بشأن القضايا المطروحة على الأجندة الدولية، لاسيما الملفات التي تحظى باهتمام مباشر من البلدين داخل المؤسسات متعددة الأطراف.
ورغم أن البيان الروسي لم يشر صراحة إلى ملف الصحراء باعتباره محورًا مستقلًا للمباحثات، فإن الإشارة إلى القضايا الإقليمية والتنسيق داخل الأمم المتحدة، بالتزامن مع اقتراب موعد التصويت المرتقب، تضفي على الاتصال أهمية دبلوماسية إضافية.
ويأتي هذا التطور في سياق سعي المغرب إلى تعزيز علاقاته مع مختلف القوى الدولية، بما يخدم مصالحه الاستراتيجية، في وقت تواصل فيه روسيا العمل على توطيد شراكاتها مع الدول الإفريقية وتوسيع نطاق تعاونها معها.






