بوريطة يتلقى تأكيداً جديداً من رومانيا بدعم الحكم الذاتي المغربي في الصحراء
جددت رومانيا موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، معتبرة أنها تشكل الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى جميع الأطراف، في خطوة دبلوماسية جديدة تعزز الحضور المغربي داخل الساحة الأوروبية.
وجاء هذا الموقف على لسان وزير الشؤون الخارجية الروماني، دان نيكولايسكو، خلال اتصال هاتفي أجراه، أمس الثلاثاء، مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث شكلت قضية الصحراء المغربية أحد أبرز محاور المحادثات، إلى جانب العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.
وأكد رئيس الدبلوماسية الرومانية أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل الأساس الأكثر ملاءمة للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، مشيدا بالانخراط البناء للمملكة المغربية في الجهود الرامية إلى إيجاد حل دائم وواقعي يحظى بقبول الأطراف المعنية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية دبلوماسية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء على مستوى مجلس الأمن الدولي، وما رافقها من نقاشات بشأن مستقبل المسار الأممي وآليات مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء هذا النزاع الإقليمي.
كما يعكس الموقف الروماني استمرار اتساع دائرة الدعم الدولي للمقترح المغربي، في وقت تتجه فيه الدبلوماسية المغربية إلى تعزيز حضور مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية عملية وواقعية لأي تسوية سياسية، مع الانفتاح على صيغ جديدة للمساهمة الدولية في الدفع بالعملية السياسية.
ويأتي هذا التطور أيضا في سياق النقاش المتزايد حول مستقبل الوساطة الدولية، بعدما أشار وزير الخارجية ناصر بوريطة إلى إمكانية توسيع دائرة الانخراط في جهود التسوية، بما يسمح بإشراك أطراف ودول ومنظمات دولية أخرى، دون التخلي عن المرجعية السياسية التي يقوم عليها الموقف المغربي.
وعلى مستوى العلاقات الثنائية، أكد الوزيران إرادتهما المشتركة لتعزيز التعاون بين الرباط وبوخارست، والبناء على علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين، من أجل الارتقاء بالشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك.
كما تناولت المباحثات الاستحقاقات المقبلة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، خصوصا القمة المرتقبة، فضلا عن ترشيح رومانيا لمنصب الأمين العام للمنظمة، في إطار المشاورات الدبلوماسية الجارية بشأن هذه الاستحقاقات.
ويؤشر تجديد رومانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية على أهمية الحراك الدبلوماسي الذي تقوده الرباط، وقدرتها على استثمار علاقاتها الدولية لتعزيز موقع مقترحها داخل المنتظم الدولي، في ظل استمرار التحولات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية.


