أمل موكادور الصويرة يكتب التاريخ.. المغرب يتوج لأول مرة بكأس العالم للأندية لكرة القدم الشاطئية
في إنجاز رياضي تاريخي غير مسبوق، توج فريق أمل موكادور الصويرة بطلا لكأس العالم للأندية لكرة القدم الشاطئية، مانحا المغرب أول لقب عالمي في تاريخ مشاركاته بهذه المنافسة، عقب فوزه المثير على نادي ديبورتيفو لوكوينو الباراغواياني بنتيجة 11 هدفا مقابل 8، في المباراة النهائية التي احتضنتها، اليوم الأحد، مدينة ألانيا التركية.
وجاء هذا التتويج المستحق ليضع الفريق المغربي في صدارة المشهد العالمي لكرة القدم الشاطئية، بعدما قدم أداء استثنائيا طوال أطوار البطولة، مؤكدا قدرته على مقارعة أندية من مدارس كروية مختلفة، وفرض شخصيته التنافسية في واحدة من أبرز التظاهرات الدولية الخاصة بهذه الرياضة.
ولم يكن انتصار أمل موكادور الصويرة في النهائي مجرد نتيجة عابرة، بل تتويجا لمسار متميز اتسم بالثبات والفعالية والروح القتالية، حيث نجح ممثل الكرة المغربية في تجاوز جميع منافسيه، محققا سبعة انتصارات متتالية دون أن يتلقى أي هزيمة، في حصيلة تعكس حجم العمل الذي بصم عليه الفريق خلال هذه النسخة.
مسار استثنائي نحو منصة التتويج
وشق الفريق المغربي طريقه نحو اللقب العالمي بثبات لافت، بعدما استهل مشاركته في دور المجموعات بفوز على نادي روستوكير الألماني بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يحقق انتصارا عريضا على بونيهاد المجري بنتيجة 12 هدفا مقابل هدفين.
وفي مواجهته الثالثة ضمن الدور ذاته، تمكن أمل موكادور من تجاوز بارتيزان الأوكراني بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، بعد الاحتكام إلى الوقت الإضافي، في مباراة أظهرت قدرة الفريق على التعامل مع اللحظات الحاسمة والحفاظ على تركيزه تحت الضغط.
وواصل ممثل المغرب عروضه القوية في الأدوار الإقصائية، بعدما تفوق على نادي التعاون السعودي بنتيجة 13 هدفا مقابل 8، في مباراة ثمن النهائي، قبل أن يحسم مواجهته أمام القادسية الكويتي بستة أهداف مقابل هدفين، ضمن دور ربع النهائي.
وفي نصف النهائي، أكد الفريق المغربي جاهزيته للمنافسة على اللقب، بعدما تجاوز سانرايز كييف الأوكراني بنتيجة ستة أهداف مقابل ثلاثة، ليحجز مقعده في المباراة النهائية، حيث واجه ديبورتيفو لوكوينو الباراغواياني في مواجهة قوية انتهت بتتويج تاريخي لكرة القدم المغربية.
الصويرة على عرش كرة القدم الشاطئية العالمية
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة الرياضية للبطولة، والمستوى التنافسي للأندية المشاركة، إذ تمكن أمل موكادور الصويرة من فرض حضوره بين أبرز الفرق العالمية، وتأكيد أن كرة القدم الشاطئية المغربية باتت قادرة على المنافسة على أعلى المستويات.
كما يعكس هذا التتويج المكانة التي أصبحت تحتلها مدينة الصويرة في المشهد الرياضي الوطني، بعدما نجح فريقها في تحويل المشاركة الدولية إلى إنجاز تاريخي، يحمل اسم المدينة والمغرب إلى واجهة كرة القدم الشاطئية العالمية.
ويمنح هذا اللقب دفعة معنوية قوية للأندية المغربية الممارسة لهذه الرياضة، ويؤكد أن الاستثمار في تطوير المواهب، وتعزيز التنافسية، وتوفير شروط الاستعداد الجيد، يمكن أن يفتح الطريق أمام تحقيق إنجازات دولية جديدة.
سبعة انتصارات ورسالة قوية للعالم
ومن أبرز ما ميز مشاركة أمل موكادور الصويرة في هذه النسخة، قدرته على تحقيق الانتصارات أمام منافسين ينتمون إلى مدارس كروية مختلفة، من ألمانيا والمجر وأوكرانيا والسعودية والكويت والباراغواي، وهو ما يعكس تنوع التحديات التي واجهها الفريق خلال البطولة.
كما أن تسجيله حصيلة تهديفية قوية، سواء في دور المجموعات أو الأدوار الإقصائية، يؤكد امتلاكه مقومات هجومية متميزة، إلى جانب القدرة على حسم المباريات الصعبة، خاصة في المواجهات التي تطلبت امتداد اللعب إلى الوقت الإضافي.
وبهذا الإنجاز، يبعث الفريق المغربي برسالة واضحة مفادها أن كرة القدم الشاطئية الوطنية أصبحت رقما صعبا في المنافسات الدولية، وأن الأندية المغربية قادرة على تحقيق نتائج تاريخية عندما تتوفر لها الإمكانيات والاستعدادات اللازمة.
بطولة عالمية بمشاركة واسعة
واحتضنت مدينة ألانيا التركية منافسات كأس العالم للأندية لكرة القدم الشاطئية خلال الفترة الممتدة من 26 أكتوبر إلى فاتح نونبر، بمشاركة 32 فريقا في فئة الرجال، توزعت على ثماني مجموعات، إلى جانب 16 فريقا في فئة السيدات، تنافست ضمن أربع مجموعات.
وشهدت البطولة مشاركة أندية من عدة دول، من بينها البرازيل وأوكرانيا وتركيا والباراغواي والكويت والسعودية، بما يعكس الطابع الدولي للمنافسة وتنامي الاهتمام بكرة القدم الشاطئية على مستوى الأندية.
وتجدر الإشارة إلى أن كأس العالم للأندية لكرة القدم الشاطئية انطلقت سنة 2019 بمدينة ألانيا التركية، لتتحول إلى محطة دولية تجمع الأندية البارزة في هذه الرياضة، وتتيح لها فرصة التنافس على اللقب العالمي.
وبتتويجه بطلا لهذه النسخة، يكتب أمل موكادور الصويرة صفحة جديدة في تاريخ الرياضة المغربية، ويمنح كرة القدم الشاطئية الوطنية أول لقب عالمي للأندية، في إنجاز سيظل علامة فارقة في مسار الفريق، واعترافا بحضور المغرب المتنامي في مختلف المحافل الرياضية الدولية.






