بلاغ الديوان الملكي.. الفيتو المغربي الحاسم في وجه تدبير النزاع بالصحراء
نعتبر البلاغ الملكي الصادر عقب التطورات الأخيرة بمجلس الأمن بمثابة فيتو مغربي خالص على استمرار تدبير النزاع بالصحراء المغربية وفق المقاربة الأممية التقليدية، ورسالة سياسية واضحة مفادها أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، لم يعد يقبل بإبقاء قضيته الوطنية رهينة اجتماعات دورية وتقارير أممية ومسارات تفاوضية مفتوحة دون أفق للحسم النهائي.
فإذا كان الفيتو الروسي قد أسقط مشروع القرار الأمريكي داخل مجلس الأمن، فإن البلاغ الملكي جاء ليؤكد أن المغرب يمتلك بدوره إرادة سياسية واضحة لتجاوز المرحلة السابقة، وإعادة رسم مستقبل الملف على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
إنه فيتو سياسي ودبلوماسي مغربي على منطق إطالة النزاع، وليس مجرد رد فعل على تعثر مجلس الأمن؛ إذ يعكس انتقال المملكة من موقع تدبير الأزمة إلى موقع فرض مرجعية الحل، والتأكيد على أن السيادة المغربية ووحدة التراب الوطني تشكلان الثابت الذي لا يمكن تجاوزه في أي تسوية مستقبلية.
وبذلك، فإن الرسالة المغربية تتجاوز تداعيات الفيتو الروسي، لتضع المجتمع الدولي أمام حقيقة جديدة: المغرب لا ينتظر فقط ما ستقرره القوى الكبرى، بل يعلن بوضوح رؤيته للمرحلة المقبلة، ويطالب بإنهاء المقاربة التي استمرت لأزيد من 35 سنة، وفتح الطريق أمام حل سياسي نهائي ينهي النزاع في إطار السيادة المغربية.
إنه الفيتو المغربي على استمرار الأزمة، والرفض الملكي الصريح لإبقاء الصحراء المغربية ملفاً مفتوحاً داخل مجلس الأمن دون أفق للحسم.






