لانا نسيبة تشكر المغرب على دعم ترشيحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
جسر بريس – أعربت لانا زكي نسيبة، المرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، عن شكرها للمملكة المغربية على دعم ترشيحها لخلافة أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية على رأس المنظمة الدولية في 31 دجنبر 2026، مؤكدة تقاسمها مع الرباط الرؤية ذاتها بشأن تعزيز العمل متعدد الأطراف وتقوية دور الأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين.
وقالت نسيبة، في تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي بمنصة «إكس»، إنها تتقدم بالشكر إلى المملكة المغربية على دعمها وثقتها بترشيحها، مشددة على أهمية بناء منظمة أممية أكثر فاعلية، قادرة على الاستجابة للتحديات الدولية المتزايدة، والاسترشاد بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده.
وأضافت المرشحة الإماراتية أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز التعاون الدولي وتطوير أداء المؤسسات الأممية، بما يتيح لها الاضطلاع بدورها في معالجة الأزمات والنزاعات، والمساهمة في ترسيخ الاستقرار والسلم الدوليين.
وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج قد أعلنت، الأحد، دعم المملكة المغربية ترشيح لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، معربة عن ارتياحها لهذا الترشيح، ومبرزة ما تتوفر عليه المرشحة من مؤهلات وخبرة دبلوماسية ومسار مهني داخل المؤسسات الدولية.
ويستند الموقف المغربي، وفق ما أُعلن بهذا الخصوص، إلى أهمية تعزيز فاعلية المنظمة الأممية وتقوية مكانتها في مواجهة التحديات العالمية، في سياق دولي يتسم بتعدد الأزمات والحاجة إلى تطوير آليات العمل المشترك، بما ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي هذا الدعم في وقت تتواصل فيه التحضيرات لاختيار الأمين العام المقبل، وسط تعدد الترشيحات وتباين المواقف داخل المنتظم الدولي. ووفق المسطرة المعتمدة، يتولى مجلس الأمن التوصية بمرشح للمنصب، قبل أن تتخذ الجمعية العامة قرار التعيين.
وتستند نسيبة في مسارها المهني إلى تجربة دبلوماسية امتدت لسنوات داخل الأمم المتحدة، حيث شغلت منصب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024. كما تولت مهام مرتبطة بأعمال الجمعية العامة، وترأست المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وشاركت في ملفات تتصل بالسلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة وإصلاح المؤسسات الأممية.
وكانت دولة الإمارات قد أعلنت رسمياً ترشيح نسيبة لخلافة غوتيريش، على أن تبدأ ولاية الأمين العام الجديد في فاتح يناير 2027، بعد استكمال إجراءات الاختيار والتعيين وفق الآليات المعتمدة داخل المنظمة الدولية.
ويعكس الدعم المغربي للترشيح الإماراتي جانباً من التقارب القائم بين الرباط وأبوظبي في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، كما يندرج ضمن علاقات ثنائية شهدت تطوراً خلال السنوات الماضية، بما في ذلك الموقف الإماراتي الداعم للوحدة الترابية للمملكة، وافتتاح الإمارات قنصلية عامة لها بمدينة العيون في نونبر 2020.
ويكتسي هذا الدعم أهمية دبلوماسية في سياق التحركات الرامية إلى تعزيز الحضور العربي داخل المؤسسات الدولية، والدفع نحو مقاربة متعددة الأطراف تستجيب للتحولات الجيوسياسية الراهنة، وتدعم قدرة الأمم المتحدة على الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ السلم والأمن الدوليين.






