المغرب يقرر المشاركة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة.. عمر هلال: التزام ثابت بحقوق الشعب الفلسطيني

جسر بريس2 سبتمبر 2026آخر تحديث :
المغرب يقرر المشاركة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة.. عمر هلال: التزام ثابت بحقوق الشعب الفلسطيني

أعلن المغرب، على لسان سفيره وممثله الدائم لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، قرار المملكة المشاركة في القوة الدولية المرتقبة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، في خطوة تعكس، وفق الرباط، التزامها الثابت بدعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة.

وكشف هلال عن القرار خلال اجتماع عقد، أمس الثلاثاء في العاصمة الصربية بلغراد، بمناسبة تخليد الذكرى الـ65 لتأسيس حركة عدم الانحياز، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تظل قضية مركزية وأولوية ثابتة في السياسة الخارجية المغربية.

وأوضح الدبلوماسي المغربي أن مشاركة المملكة في القوة الدولية ستشمل، على الخصوص، تعبئة أطر عسكرية وأمنية مغربية، إلى جانب نشر مستشفى عسكري ميداني لتقديم المساعدة الطبية للسكان المتضررين في قطاع غزة، بما يعكس البعد الإنساني الذي يحرص المغرب على إبرازه في مقاربته للملف الفلسطيني.

القدس في صلب الموقف المغربي

وشدد عمر هلال على أن الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، يواصل التأكيد على تمسك المملكة بالحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي والحضاري للمدينة المقدسة، فضلاً عن دعم الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في ممارسة حقوقه المشروعة.

وأكد أن المغرب يدعم تطلع الفلسطينيين إلى إقامة دولتهم المستقلة على أساس حل الدولتين، وعاصمتها القدس الشرقية، بما ينسجم مع المرجعيات الدولية ذات الصلة.

ويأتي القرار المغربي بالمشاركة في القوة الدولية، وفق هذا التصور، في سياق سياسة تجمع بين الدعم السياسي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية والعمل الإنساني والميداني، خصوصاً في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة.

المغرب يدعو إلى تجديد دور حركة عدم الانحياز

وفي جانب آخر من كلمته، دعا عمر هلال حركة عدم الانحياز إلى تطوير أدواتها وأساليب عملها، وعدم الاكتفاء بإعادة إنتاج المقاربات التي طبعت مرحلة تأسيسها.

وقال إن التحولات التي شهدها العالم منذ تأسيس الحركة، وما رافقها من أزمات وانقسامات وتحديات جديدة، تجعل من الضروري تحديث آليات التشاور والتنسيق داخل الحركة، بما يعزز فعاليتها ومصداقيتها وقدرتها على تقديم مقترحات عملية وواقعية.

وأشار إلى أن أجندة القرن الحادي والعشرين تفرض تحديات متشابكة، من بينها التغير المناخي، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، والأمن السيبراني، والفجوة الرقمية، فضلاً عن الأمن الغذائي والطاقي، والأوبئة، وتمويل التنمية، والجريمة العابرة للحدود بأشكالها الجديدة.

وأكد المسؤول المغربي أن حركة عدم الانحياز لا ينبغي أن تسعى إلى الحلول محل النظام الدولي متعدد الأطراف، وإنما إلى المساهمة في تقويته وتعزيز فعاليته، من خلال نقل أولويات دول الجنوب وتطلعاتها بصورة منسقة وبناءة إلى منظومة الأمم المتحدة.

التعاون جنوب-جنوب.. إفريقيا في صلب التحرك المغربي

وفي الشق المتعلق بالقارة الإفريقية، أبرز هلال أن التعاون جنوب-جنوب يشكل أحد المحاور الأساسية في السياسة المغربية تجاه القارة، مشيراً إلى شراكات ومبادرات في مجالات الأمن الغذائي والصحة والتكوين والتنمية البشرية.

واستحضر الدبلوماسي المغربي عدداً من المبادرات التي أطلقها المغرب بمبادرة من الملك محمد السادس، من بينها المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى الفضاء الأطلسي، والمبادرة الأطلسية لإفريقيا، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.

واعتبر هلال أن هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية مغربية ترمي إلى دعم الاستقرار والتنمية المستدامة في إفريقيا، وتحويل الفضاء الأطلسي إلى مجال للانفتاح والربط والتكامل الاقتصادي.

وبذلك، يضع المغرب مشاركته المرتقبة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة ضمن تصور أوسع لسياسته الخارجية، يجمع بين الالتزام بالقضية الفلسطينية، والتحرك الإنساني، والدفاع عن تعددية الأطراف، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، في وقت تشهد فيه البيئة الدولية تحولات عميقة ومتسارعة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة