حسم فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، جانباً مهماً من الجدل الدائر حول الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية لكأس العالم 2030، مؤكداً أن ملعب الحسن الثاني بإقليم بنسليمان سيكون مسرحاً لهذا الموعد العالمي الكبير.
وقال لقجع، خلال كلمة ألقاها بمدينة بوزنيقة، إن المباراة النهائية للمونديال ستقام في ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، مجدداً تأكيده على اختيار هذا الملعب، في ظل ما أثير من نقاش حول إمكانية تغيير موقع النهائي، خاصة مع ما نشرته وسائل إعلام إسبانية في هذا الصدد.
وأوضح المسؤول المغربي أنه يتابع ما تنشره صحيفة «ماركا» الإسبانية بشأن الملعب الذي سيستضيف النهائي، لكنه شدد على أن ملعب الحسن الثاني هو المعني باحتضان المباراة النهائية، معبراً في الوقت ذاته عن أمله في أن يكون المنتخب الوطني المغربي طرفاً في هذا النهائي التاريخي.
ويعكس اختيار بنسليمان، وفق تصريحات لقجع، مكانة خاصة يحظى بها الإقليم، خصوصاً أن قرار اختيار موقع الملعب جاء بتوجيه من الملك محمد السادس، وهو ما اعتبره لقجع إشارة قوية إلى حجم الاهتمام بالمشاريع الكبرى المرتبطة بتنظيم كأس العالم.
ولم يفصل لقجع بين البعد الرياضي والبعد التنموي لهذا الورش، مؤكداً أن تنظيم كأس العالم 2030 ليس مشروعاً يخص كرة القدم وحدها، بل هو حدث وطني يهم جميع المغاربة، وأن إنجاحه والاستفادة من آثاره الاقتصادية والتنموية مسؤولية جماعية.
وفي سياق حديثه عن مساره في كرة القدم، أكد لقجع أن ما قام به كان بدافع الإخلاص للوطن، مستحضراً الطموح الذي رافق المنتخب المغربي خلال مونديال قطر 2022، خصوصاً بعد بلوغ نصف النهائي، حيث كان الهدف، حسب تعبيره، الوصول إلى المباراة النهائية.
وبالتوازي مع الحديث عن المونديال، تطرق لقجع إلى عدد من الملفات الاجتماعية والتنموية بإقليم بنسليمان، وعلى رأسها قضايا السكن وإعادة الإيواء، مؤكداً عزمه دراسة هذه الملفات ومتابعتها بعيداً عن الحسابات الانتخابية.
وشدد على أن معالجة قضايا السكن لا ينبغي أن تكون مرتبطة بالانتخابات أو بالتصويت، مؤكداً أن متابعة الملفات ستبدأ قبل الاستحقاقات الانتخابية، وأنه سيتعامل معها باعتبارها قضايا تهم المواطنين بشكل مباشر.
كما توقف عند أوضاع الأسر المعنية ببرامج إعادة الإيواء، خصوصاً في المنصورية وبعض المناطق المجاورة، مؤكداً أن انتقال أي أسرة من مكان إقامتها يجب أن يفضي إلى ظروف سكنية أفضل، مع التشديد على ضرورة ضمان الاستقرار الاجتماعي للسكان المعنيين.
وهكذا، تجمع تصريحات لقجع بين التأكيد على الرهان الرياضي الكبير الذي يمثله ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، وبين إبراز البعد التنموي والاجتماعي للمنطقة، في انتظار أن يتحول هذا المشروع إلى أحد أبرز رموز المغرب خلال مونديال 2030.





