أكد فوزي لقجع أن إصلاح التعليم والصحة يقتضي تجاوز المقاربات التي تختزل الإصلاح في البنيات والتجهيزات، والانتقال إلى معالجة جوهر الاختلالات التي تؤثر في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ما يتعلق بالتعليم، شدد على الحاجة إلى إصلاح حقيقي للمنظومة مستحضرا معطى خروج نحو 300 ألف شاب من المنظومة التعليمية سنوياً، وهو ما يجعل معالجة الهدر والانقطاع الدراسي تحدياً أساسياً أمام أي سياسة تعليمية تستهدف بناء الرأسمال البشري وتعزيز فرص الشباب في المستقبل.
أما في قطاع الصحة، فأوضح أن بناء المستشفيات، على أهميته، لا يكفي وحده لتحقيق إصلاح فعلي، إذ يتعين توفير الأطباء والممرضين، وضمان ظروف العمل الملائمة، ومعالجة الاختلالات التي قد تؤدي إلى وفيات كان من الممكن تفاديها.
وتبرز هذه الرؤية أن إصلاح القطاعات الاجتماعية لا يرتبط فقط بحجم الاستثمارات المرصودة لها، وإنما كذلك بفعالية الحكامة، وجودة الموارد البشرية، وظروف العمل، وقدرة المؤسسات على تحويل الاعتمادات والإمكانات المتاحة إلى خدمات عمومية ذات جودة.
وبذلك، يصبح التحدي الأساسي هو بناء منظومات تعليمية وصحية قادرة على الاستجابة الفعلية لحاجيات المواطنين، بدل الاكتفاء بمقاربة تركز على البنية المادية دون معالجة باقي عناصر الإصلاح.





