شكاية انتخابية بالخميسات.. الاتحاد الاشتراكي يطالب بالتحقيق مع بشرى الوردي بشأن “دعاية سابقة لأوانها” وشبهة استغلال وسائل عمومية

جسر بريس10 أغسطس 2026آخر تحديث :
شكاية انتخابية بالخميسات.. الاتحاد الاشتراكي يطالب بالتحقيق مع بشرى الوردي بشأن “دعاية سابقة لأوانها” وشبهة استغلال وسائل عمومية

دخلت أجواء الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الخميسات مرحلة جديدة من التوتر السياسي، بعدما وجّه الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالخميسات، عبد المالك عوري، شكاية إلى عامل الإقليم، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات، ضد بشرى الوردي، رئيسة المجلس الإقليمي والمرشحة باسم حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة تيفلت–الرماني.

وطالب عوري بفتح تحقيق في ما وصفه بـ“دعاية انتخابية سابقة لأوانها”، إلى جانب وجود “شبهة استغلال وسائل عمومية لأغراض انتخابية”، وهي ادعاءات تظل، في هذه المرحلة، موضوع شكاية وتحتاج إلى التحقق من طرف الجهات المختصة.

لقاء تأبين يتحول إلى سجال انتخابي

وبحسب مضمون الشكاية، التي اطلع عليها “جسر بريس”، فإن بشرى الوردي شاركت يوم السبت 8 غشت الجاري في لقاء بجماعة مقام الطلبة، قُدّم، وفق ما ورد في المراسلة، للسلطات باعتباره حفل تأبين لسيدة متوفاة، قبل أن يتحول، حسب الشكاية، إلى مناسبة ألقت خلالها الوردي كلمة تضمنت دعوة للحاضرين إلى دعمها ومنحها الثقة لتمثيلهم داخل مجلس النواب.

واستند صاحب الشكاية إلى تسجيل مصور مرفق بالمراسلة، قال إنه يوثق تصريحات للوردي تضمنت حديثاً عن طلب دعم وثقة أبناء المنطقة، وربط ذلك برغبتها في مواصلة المسار وتمثيل المنطقة داخل البرلمان والترافع عن قضاياها.

واعتبر الاتحاد الاشتراكي أن مضمون الكلمة، في حال ثبوته بالسياق الذي ورد في الشكاية، يتجاوز التعبير السياسي العام إلى دعوة انتخابية مباشرة، خصوصاً أن الحملة الانتخابية الرسمية للانتخابات التشريعية المقبلة لم تكن قد انطلقت بعد.

كما أشارت الشكاية إلى تفاعل أحد الحاضرين مع كلمة الوردي، بما اعتبره الحزب مؤشراً إضافياً على الطابع الانتخابي للمناسبة.

حضور مسؤولين ومنتخبين يرفع منسوب الأسئلة

ولم تقتصر الشكاية على مضمون الكلمة، بل أثارت أيضاً مسألة حضور عدد من المسؤولين والمنتخبين إلى اللقاء، من بينهم رئيس مجلس جهة الرباط–سلا–القنيطرة، وشقيق المرشحة الذي يرأس المجلس الجماعي لسيدي علال البحراوي، إضافة إلى نائب رئيس جماعة مقام الطلبة.

وطالب الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي السلطات بالتحقق من طبيعة اللقاء وظروف تنظيمه، والجهات التي دعت إليه أو تولت تمويله، ومدى تطابق الغرض المعلن للمناسبة مع طبيعتها الفعلية، في حال ثبت أن اللقاء استُعمل لأغراض انتخابية.

شبهة أخرى.. آليات المجلس الإقليمي في قلب الشكاية

وفي محور آخر، أثارت المراسلة ما وصفته بـ“شبهة استغلال معدات وآليات تابعة للمجلس الإقليمي للخميسات”، مشيرة إلى إنجاز أشغال تتعلق بتعبيد وإصلاح مسالك بعدد من الدواوير التابعة لجماعتي مقام الطلبة وسيدي عبد الرزاق.

ويرى صاحب الشكاية أن توقيت هذه الأشغال يطرح، من وجهة نظره، علامات استفهام بشأن إمكانية توظيفها في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، بل وذهب إلى احتمال استعمالها لاستمالة مستشارين جماعيين والتأثير في المواطنين والناخبين.

وفي هذا الصدد، طالب عوري بالتحقق من الجهة التي أصدرت أوامر استعمال الآليات، وتحديد تواريخ الأشغال والمناطق المستفيدة منها، وكلفتها، فضلاً عن معرفة طبيعة البرمجة التي تمت في إطارها.

الاستناد إلى القانون التنظيمي لمجلس النواب

واستندت الشكاية إلى المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، والتي تتضمن مقتضيات تمنع تسخير الوسائل والأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية لفائدة الحملات الانتخابية للمترشحين.

وبناءً على ذلك، طالب الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي عامل إقليم الخميسات بفتح بحث عاجل وشامل في الوقائع الواردة في الشكاية، والتحقق من مدى وجود مخالفات انتخابية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع إحالة ما قد يثبت من أفعال مخالفة للقانون على الجهات القضائية المختصة.

الانتخابات ترفع حرارة التنافس بالخميسات

وتأتي هذه الشكاية في سياق سياسي وانتخابي يتسم بتصاعد التنافس داخل دائرة تيفلت–الرماني، حيث بدأت التحركات السياسية والانتخابية المبكرة في كشف حجم الصراع المرتقب حول المقاعد البرلمانية.

وبينما يضع الاتحاد الاشتراكي هذه الوقائع في خانة ضرورة احترام قواعد المنافسة الانتخابية وحياد الإدارة والمال والوسائل العمومية، يبقى الحسم في طبيعة ما جرى، وفي مدى مطابقته للقانون، من اختصاص السلطات الإدارية والجهات المختصة بعد إجراء البحث والتحقق من المعطيات والتسجيلات والوثائق المقدمة.

وتطرح الشكاية، في المقابل، سؤالاً أكبر حول حدود النشاط السياسي قبل انطلاق الحملة الرسمية، ومدى الفصل بين المناسبات الاجتماعية والعائلية من جهة، والتحركات ذات الطابع الانتخابي من جهة أخرى، خصوصاً في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية وارتفاع منسوب التنافس بين المرشحين والأحزاب بإقليم الخميسات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة