يعتزم نادي “أد سبتة”، الصاعد حديثاً إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني، استغلال مواجهته أمام لاس بالماس، المقررة غداً السبت، لتسليط الضوء على الوضع الذي تعيشه مدينة سبتة المحتلة، في أعقاب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي.
وبحسب ما أورده موقع “إل فار دي سيوتا”، يستعد لاعبو “أد سبتة” لارتداء قمصان خاصة قبل انطلاق المباراة، تحمل عبارة: “سبتة ليست للبيع وستحظى بمن يدافع عنها”، في مبادرة يقول أصحابها إنها تروم لفت انتباه الرأي العام الإسباني إلى ما يعتبرونه وضعاً من التهميش والإهمال الذي تعاني منه المدينة.
ويأتي هذا التحرك في سياق سياسي واجتماعي حساس، إذ ترى فعاليات محلية أن المؤسسات السياسية والمجتمعية الإسبانية لا تولي المدينة الاهتمام الكافي، ما دفع النادي إلى تحويل موعد رياضي إلى منصة لطرح رسائل ذات طابع سياسي، تتجاوز في مضمونها حدود المنافسة الكروية.
في المقابل، لم يبدِ نادي لاس بالماس رغبة في الانخراط في المبادرة، رافضاً ارتداء لاعبيه القمصان التي تحمل العبارات السياسية نفسها. ويعتبر النادي أن المباراة ينبغي أن تظل في إطارها الرياضي، بعيداً عن توظيفها في قضايا أو مواقف سياسية.
وتكتسي المواجهة أهمية إضافية بالنسبة إلى “أد سبتة”، باعتبارها من مبارياته الأولى في دوري الدرجة الثانية الإسباني بعد تحقيقه الصعود نهاية الموسم الكروي الماضي. وكان الفريق قد استهل مشواره في المسابقة بخسارة ثقيلة أمام إف سي أندورا، بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.
ومن المرتقب أن يصل وفد لاس بالماس إلى سبتة عبر رحلة جوية تنطلق من مطار ابن بطوطة الدولي بمدينة طنجة، قبل مواصلة الطريق براً نحو المدينة المحتلة، في رحلة تستغرق نحو ساعة.
وتأتي المبادرة كذلك على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، عندما توافدت أعداد كبيرة من المهاجرين على المدينة، قبل عودة أغلبهم إلى مدينة الفنيدق، بينما بقي نحو 1800 شخص، معظمهم قاصرون، وفق المعطيات الواردة في المصدر، وسط استمرار الجدل بشأن وضعهم ومآلهم.
ومن المنتظر أن تجرى المباراة بين “أد سبتة” ولاس بالماس غداً السبت، انطلاقاً من السادسة مساءً بتوقيت غرينيتش +1، على أرضية ملعب “ألفونسو ميروب” بمدينة سبتة المحتلة.
وتظل قضية سبتة ومليلية من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل تمسك المغرب بمطلب استرجاع المدينتين. لذلك، فإن إدخال رسائل سياسية إلى مناسبة رياضية من هذا الحجم مرشح لإعادة ملف المدينة إلى واجهة النقاش، وفتح جدل جديد حول حدود الفصل بين الرياضة والقضايا السياسية ذات الحساسية الإقليمية.





