كلميم واد نون.. زيارة السفيرة الصينية تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الجهوي بين المغرب والصين

جسر بريس21 أغسطس 2026آخر تحديث :
كلميم واد نون.. زيارة السفيرة الصينية تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الجهوي بين المغرب والصين

شهدت جهة كلميم واد نون زيارة دبلوماسية لافتة للسفيرة الصينية بالمغرب، يو جينسون، شكلت مناسبة لتعزيز قنوات التواصل بين المغرب والصين، وفتح نقاش حول آفاق تطوير التعاون على المستوى الجهوي، في ظل الدينامية المتنامية التي تعرفها العلاقات بين البلدين.

وكانت السفيرة الصينية في استقبال السيدة مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب بحث إمكانيات إرساء شراكات جديدة من شأنها خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.

وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى المؤهلات التي تزخر بها جهة كلميم واد نون، وما توفره من فرص واعدة في مجالات الاستثمار والسياحة والاقتصاد الأزرق والطاقة والتنمية المستدامة، وهي مجالات يمكن أن تشكل أرضية مناسبة لتوسيع حضور التعاون المغربي الصيني على المستوى الترابي.

كما تخللت الزيارة مأدبة غداء أقامتها رئيسة مجلس الجهة على شرف السفيرة الصينية، في أجواء عكست الطابع الودي للعلاقات التي تجمع البلدين، والرغبة المشتركة في الدفع بالتعاون نحو مستويات أكثر اتساعاً، بما يتجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الثنائية.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تعرف فيه العلاقات المغربية الصينية زخماً متزايداً، مدفوعة بتنامي المبادلات الاقتصادية والاستثمارات، وتوسع مجالات التعاون بين الرباط وبكين. كما بات البعد الجهوي يحظى بأهمية متزايدة باعتباره رافعة لتجسيد الشراكات على أرض الواقع وربط العلاقات الدبلوماسية بمشاريع تنموية ملموسة.

ويرى متابعون أن الانفتاح على الشراكات الدولية على المستوى الجهوي يمكن أن يمنح جهة كلميم واد نون فرصاً إضافية لاستقطاب الاستثمارات وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في عدد من القطاعات الحيوية.

وتبرز زيارة السفيرة يو جينسون إلى كلميم واد نون، في هذا السياق، أهمية ما بات يعرف بالدبلوماسية الجهوية في تعزيز العلاقات الدولية للمملكة، وخلق جسور مباشرة بين المؤسسات الترابية ونظيراتها في مختلف الدول، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز حضور الجهات المغربية في خريطة التعاون الدولي.

وتؤكد هذه الدينامية أن العلاقات المغربية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون المركزي، بل تتجه تدريجياً نحو استكشاف إمكانيات جديدة على المستوى الجهوي، وهو ما يجعل كلميم واد نون مرشحة للاستفادة من هذه الدينامية، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي ومؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية، وما يمكن أن توفره من فرص واعدة أمام المستثمرين والشركاء الدوليين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة