أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن الحزب اختار التوجه مباشرة إلى المواطنين للدفاع عن حصيلته الحكومية وبرنامجه السياسي، عوض الانشغال باستقطاب المرشحين قبيل الاستحقاقات الانتخابية، معبرا عن ثقته في قدرة “الأحرار” على تصدر نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة.
وجاءت تصريحات شوكي، اليوم السبت بمدينة الداخلة، خلال لقاء تواصلي حضره رئيس الحزب عزيز أخنوش، ورئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي ومنتخبي الحزب ومناضليه بجهة الداخلة–وادي الذهب.
وأوضح رئيس “الأحرار” أن الحزب اعتمد، منذ بداية الولاية الحكومية، منهجا يقوم على الإنصات للمواطنين والتواصل معهم بشأن مختلف القضايا التي تهمهم، مؤكدا أن البرنامج الانتخابي الذي سيخوض به الحزب الاستحقاقات المقبلة لم يكن وليد الأشهر الأخيرة، بل هو ثمرة خمس سنوات من العمل الميداني واللقاءات التواصلية عبر مختلف جهات المملكة.
وقال شوكي إن الحزب لا يعتبر نفسه مجرد إطار انتخابي ينشط فقط عند اقتراب موعد الاقتراع، بل تنظيما سياسيا يواكب المواطنين باستمرار، ويعمل على تأطيرهم والاستماع إلى انتظاراتهم، معتبرا أن قوة الحزب تكمن في القرب من المواطنين والوضوح في التواصل والثقة في العمل الميداني.
وشدد على أن “التجمع الوطني للأحرار” فضل التوجه إلى الناخبين لإقناعهم بحصيلته وإنجازاته، بدلا من التركيز على استقطاب الأسماء والمرشحين، معتبرا أن بناء المستقبل السياسي يتم عبر كسب ثقة المواطنين وليس عبر التحركات التي تسبق الانتخابات.
وفي سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أعلن شوكي تثبيت تزكية محمد الأمين حرمة الله مرشحا عن دائرة أوسرد، ومبارك حمية عن دائرة وادي الذهب، كما كشف عن اختيار جليلة حرمة الله مرشحة للحزب عن الدائرة الجهوية بجهة الداخلة–وادي الذهب، لتكون أول مرشحة يعلن عنها الحزب ضمن لوائحه الجهوية.
وأبرز أن الحزب يواصل تعزيز حضوره بمختلف جهات المملكة، مؤكدا أن نجاحه لا يقاس فقط بعدد المقاعد أو النتائج الانتخابية، وإنما بمدى نجاح مشروعه السياسي وقدرته على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحسين جودة العمل العمومي.
وأكد رئيس الحزب أن المنافسة الحقيقية بالنسبة لـ”الأحرار” ليست مع باقي الأحزاب السياسية، وإنما مع ذاته، من خلال السعي إلى تطوير الأداء، وتصحيح الاختلالات، وتعزيز الإنصات للمواطنين، والارتقاء بجودة الخدمات والعمل السياسي.
كما عبر عن ثقته في تصدر الحزب للانتخابات المقبلة، معتبرا أن هذه الثقة تستند إلى الحصيلة الحكومية، والعمل التنظيمي الذي راكمه الحزب خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى البرنامج السياسي الذي سيقدمه والمرشحين الذين سيمثلونه في مختلف الدوائر الانتخابية.
وأشار إلى أن تصدر الانتخابات لا يمثل غاية في حد ذاته، بل يشكل بداية لمسؤولية جديدة تجاه المواطنين واستمرارا لأوراش الإصلاح والتنمية، مؤكدا أن الرهان الأكبر يتمثل في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات وتقوية المشاركة السياسية.
وفي هذا السياق، اعتبر شوكي أن الانتخابات محطة وطنية لتجديد الثقة في المؤسسات الديمقراطية، مشددا على أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على عدد المقاعد التي سيحصل عليها كل حزب، وإنما يرتبط أساسا بمستوى مشاركة المواطنين في العملية الانتخابية.
وأشاد رئيس “الأحرار” بمستوى المشاركة السياسية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، معتبرا أنها تعكس وعيا سياسيا متقدما وثقة السكان في المؤسسات، كما تبرز انخراطهم في مسار التنمية وترسيخ الديمقراطية.
كما نوه بالتحولات التنموية التي شهدتها مدينة الداخلة، معتبرا أنها أصبحت نموذجا للتنمية والاستثمار والانفتاح على إفريقيا، بفضل المشاريع الكبرى التي تشهدها المنطقة في إطار الرؤية الملكية لتنمية الأقاليم الجنوبية.
وأكد أن هذه الأقاليم لم تعد تكتسي فقط أهمية مرتبطة بالدفاع عن الوحدة الترابية، بل أضحت فضاء استراتيجيا لتعزيز التعاون جنوب–جنوب وربط المغرب بعمقه الإفريقي على المستويات الاقتصادية واللوجستية والطاقية.
وفي ما يتعلق بالقضية الوطنية، شدد شوكي على أن المكاسب الدبلوماسية التي تحققها المملكة جاءت بفضل القيادة الملكية والعمل الدبلوماسي المتواصل، مؤكدا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تظل الإطار الواقعي وذي المصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في ظل احترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.





