سافران تعزز استثماراتها بالمغرب بـ350 مليون درهم لتوسيع مصنعها بالنواصر وإحداث 500 منصب شغل

جسر بريس26 يونيو 2026آخر تحديث :
Screenshot
Screenshot

أطلقت مجموعة “سافران” الفرنسية مرحلة جديدة من توسعها الصناعي بالمغرب، عقب إعطائها الانطلاقة الرسمية لأشغال توسيع مصنعها التابع لـ”سافران إلكترونيكس آند ديفانس” بمنطقة النواصر، باستثمار يناهز 350 مليون درهم، في خطوة تعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها المملكة داخل سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران.

ويروم هذا المشروع الصناعي الجديد إضافة 17 ألف متر مربع إلى الطاقة الإنتاجية الحالية للموقع، مع إحداث 15 خط إنتاج جديداً، فضلاً عن خلق 500 منصب شغل خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة لفائدة المهندسين والتقنيين والأطر المتخصصة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل رسمي حضره وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إلى جانب رئيس شركة “سافران إلكترونيكس آند ديفانس”، فرانك سودو، والمدير العام للفرع المغربي، لوران فيغاري، وعامل إقليم النواصر جلال بنحيون، وسفير فرنسا بالمغرب فيليب لاليو، وعدد من المسؤولين والشركاء الصناعيين.

وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة أن هذا الاستثمار الجديد يجسد الثقة المتزايدة التي تحظى بها المنصة الصناعية المغربية لدى كبريات المجموعات الدولية، مشيراً إلى أن المشروع يعكس نضج قطاع الطيران الوطني وقدرته على استقطاب استثمارات ذات قيمة تكنولوجية عالية.

ويهم المشروع تصنيع تجهيزات إلكترونية متطورة موجهة لصناعة الطيران، تشمل المشغلات، وحواسيب الطيران، وأنظمة القياس، وهي مكونات أساسية في الطائرات الحديثة وتتطلب مستويات دقيقة من الجودة والسلامة والاعتمادية التقنية.

ومن المرتقب أن يعتمد المصنع الجديد على أحدث مفاهيم “مصنع المستقبل”، من خلال إدماج تقنيات رقمية متطورة، وتعزيز مرونة خطوط الإنتاج، فضلاً عن اعتماد حلول تروم تقليص استهلاك الموارد والحد من الأثر البيئي للأنشطة الصناعية، انسجاماً مع التوجهات العالمية الرامية إلى خفض البصمة الكربونية لصناعة الطيران.

وأكد فرانك سودو أن المشروع الجديد يندرج ضمن استراتيجية المجموعة لتعزيز حضورها بالمغرب، مبرزاً أن أكثر من 25 سنة من العمل بالمملكة مكنت “سافران” من بناء قاعدة صناعية قوية والاستفادة من الكفاءات المغربية المؤهلة، ما جعل الموقع المغربي يحتل مكانة استراتيجية ضمن الشبكة الصناعية العالمية للمجموعة.

وتتواجد “سافران” بالمغرب منذ سنة 1999، وتشغل حالياً أكثر من 4800 مستخدم موزعين على عشرة مواقع صناعية عبر المملكة، حيث تشكل النساء نحو 70 في المائة من إجمالي العاملين بفروع المجموعة، ما يعكس الدور المحوري للشركة في تطوير منظومة الطيران الوطنية وتكوين كفاءات متخصصة في مهن عالية الدقة.

وتأتي هذه التوسعة في سياق الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران المغربي، الذي يضم حالياً نحو 150 شركة ويحقق صادرات تناهز 29 مليار درهم، ما جعله أحد أبرز القطاعات الصناعية الموجهة للتصدير بالمملكة.

كما يندرج المشروع ضمن سلسلة من الاستثمارات الكبرى التي أعلنت عنها المجموعة الفرنسية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، من بينها مشاريع مرتبطة بمحركات “LEAP” ومصنع لمعدات الهبوط، ما يؤكد الرهان المتزايد لـ”سافران” على المملكة باعتبارها منصة صناعية متكاملة لصناعة الطيران بإفريقيا وجنوب المتوسط.

ويرى متابعون أن هذا الاستثمار الجديد يعزز موقع المغرب كوجهة مفضلة للصناعات الجوية المتقدمة، ويساهم في رفع نسبة الإدماج المحلي داخل القطاع، من خلال تحفيز ظهور موردين ومناولين محليين متخصصين، فضلاً عن دعم منظومة التكوين والبحث والتطوير.

وبفضل هذه الاستثمارات المتتالية، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقطب صناعي إقليمي قادر على استقطاب الصناعات ذات المحتوى التكنولوجي المرتفع، والانتقال تدريجياً من أنشطة التجميع التقليدية إلى إنتاج مكونات وأنظمة متطورة تستجيب لأعلى المعايير الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة