أعلن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بمدينة الداخلة، اللائحة الرسمية لمرشحي الحزب بجهة الداخلة وادي الذهب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً تزكية مبارك حمية مرشحاً بالدائرة الانتخابية المحلية للداخلة، ومحمد الأمين حرمة الله مرشحاً بالدائرة الانتخابية لأوسرد، فيما ستقود ملاك حرمة الله اللائحة الجهوية للحزب.
وجرى الإعلان عن هذه الترشيحات خلال لقاء تواصلي ترأسه رئيس الحكومة ورئيس الحزب عزيز أخنوش، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي والوزراء ومناضلي الحزب، في إطار الجولة التواصلية التي يقودها “الأحرار” لتقديم حصيلة العمل الحكومي واستعراض توجهاته السياسية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكد شوكي، في كلمته، أن اختيار الداخلة للإعلان عن المرشحين يحمل دلالة سياسية وتنموية، معتبراً أن المدينة أصبحت “عنواناً لمستقبل المغرب” بفضل الرؤية الملكية، بعدما تحولت إلى قطب استراتيجي يربط المملكة بعمقها الإفريقي، ويحتضن مشاريع كبرى في مجالات الاقتصاد والطاقات المتجددة واللوجستيك، بما يعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كرافعة للتنمية والتعاون جنوب-جنوب.
وفي الشق المرتبط بقضية الصحراء المغربية، شدد رئيس “الأحرار” على أن المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة جاءت نتيجة القيادة الملكية والعمل الدبلوماسي المتواصل، إلى جانب الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي أضحت المرجعية الواقعية والأكثر مصداقية لتسوية هذا النزاع، في ظل تنامي الدعم الدولي لموقف المغرب.
ودافع شوكي عن حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، مؤكداً أن الأغلبية اختارت نهج العمل الميداني والإنصات للمواطنين بدلاً من الاكتفاء بالشعارات، مضيفاً أن البرنامج الحكومي لم يكن مجرد وعود انتخابية، بل ثمرة سنوات من التواصل المباشر مع مختلف فئات المجتمع عبر اللقاءات والبرامج التي أطلقها الحزب.
واعتبر أن الانتخابات المقبلة ليست مجرد سباق للفوز بالمقاعد البرلمانية، بل محطة لترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، مشيراً إلى أن الرهان الحقيقي يتمثل في رفع نسبة المشاركة السياسية حتى تعكس نتائج الاقتراع الإرادة الحقيقية للناخبين.
وأشار رئيس الحزب إلى أن جهة الداخلة وادي الذهب ظلت من بين الجهات التي تسجل نسب مشاركة مرتفعة في مختلف الاستحقاقات، معتبراً أن ذلك يعكس وعياً سياسياً لدى الساكنة، كما يجسد انخراط أبناء الأقاليم الجنوبية في الدفاع عن الوحدة الترابية من خلال المشاركة الفاعلة في المؤسسات المنتخبة والمساهمة في تحقيق التنمية.
وفي السياق ذاته، أكد شوكي أن الأحزاب السياسية مطالبة بالقيام بأدوارها التأطيرية بشكل دائم، مشدداً على أن حزب التجمع الوطني للأحرار “ليس وكالة انتخابية” تنشط فقط عند اقتراب الانتخابات، بل فضاء للتأطير والإنصات والقرب من المواطنين وشرح البرامج والحصيلة طيلة الولاية الحكومية.
وأضاف أن الحزب اختار التوجه مباشرة إلى المواطنين لإقناعهم ببرنامجه ومنجزاته، بدلاً من التركيز على استقطاب المنتخبين والمرشحين، مؤكداً أن الثقة الشعبية هي الأساس الحقيقي لأي نجاح انتخابي، وأن المستقبل السياسي يُبنى عبر صناديق الاقتراع وليس من خلال التحالفات الظرفية أو الحسابات الضيقة.
واختتم شوكي كلمته بالإشادة بأداء المنتخبين والبرلمانيين الحاليين للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، منوهاً بعمل ليلى آيت سيدي مولود، ومبارك حمية، ومحمد الأمين حرمة الله، قبل أن يعلن رسمياً تزكية مبارك حمية لتمثيل الحزب بدائرة الداخلة، ومحمد الأمين حرمة الله بدائرة أوسرد، وملاك حرمة الله على رأس اللائحة الجهوية، مؤكداً أن هذه الترشيحات تعكس ثقة الحزب في كفاءات الجهة وقدرتها على مواصلة خدمة الساكنة ومواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.





