حرائق القبائل تفتح جبهة سياسية جديدة في الجزائر.. فرحات مهني يجدد دعوات الانفصال

جسر بريس24 يوليو 2026آخر تحديث :
حرائق القبائل تفتح جبهة سياسية جديدة في الجزائر.. فرحات مهني يجدد دعوات الانفصال

جدد فرحات مهني، رئيس ما يعرف بـ”حكومة جمهورية القبائل في المنفى”، انتقاداته للسلطات الجزائرية على خلفية موجة حرائق الغابات التي تشهدها منطقة القبائل وعدد من ولايات شمال الجزائر، معتبراً أن استمرار هذه الحرائق يعكس، وفق رؤيته، قصوراً في حماية المنطقة والاستجابة للأزمات، ومجدداً دعوته إلى تمكين القبائل من إدارة شؤونها عبر مؤسسات مستقلة.

وفي بيان نشره عبر منصاته الرسمية، أكد مهني أن منطقة القبائل تعيش منذ أكثر من أسبوعين على وقع حرائق متواصلة أتت على مساحات واسعة من الغطاء الغابوي، مشيراً إلى أن السكان يواجهون ألسنة اللهب بإمكانات محدودة وفي ظروف وصفها بالصعبة. كما زعم أن بعض الحرائق يتم إشعالها بطرق تهدف إلى تطويق القرى وإعاقة جهود السكان في السيطرة عليها، وهي مزاعم لم يقدم بشأنها أدلة مستقلة ولم تؤكدها جهات رسمية.

وانتقد مهني ما اعتبره غياباً لاستجابة كافية من السلطات الجزائرية، قائلاً إن الحكومة لم تبادر، بحسب رأيه، إلى طلب دعم دولي لمواجهة الحرائق، رغم اتساع رقعتها وخطورة الوضع. كما اتهم السلطات بإعطاء الأولوية لملاحقة ناشطين سياسيين بدلاً من تكثيف جهود الإغاثة ومكافحة الحرائق، وهو موقف يعكس رؤيته السياسية للأحداث.

وربط رئيس “حكومة القبائل في المنفى” بين تكرار حرائق الغابات ومطلبه القديم باستقلال منطقة القبائل، معتبراً أن امتلاك المنطقة لمؤسساتها الخاصة سيمكنها، وفق تصوره، من بناء منظومة أكثر نجاعة للوقاية من الكوارث الطبيعية وتعزيز قدرات التدخل السريع وحماية السكان والمجال الغابوي.

ويُعد فرحات مهني من أبرز الشخصيات الداعية إلى استقلال منطقة القبائل، إذ يقود الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل (الماك)، التي تصنفها السلطات الجزائرية تنظيماً إرهابياً، في حين ترفض الحركة هذا التصنيف وتؤكد أنها تنشط بالوسائل السياسية وتدافع عن حق تقرير المصير.

واختتم مهني بيانه بتجديد دعوته إلى ما وصفه بـ”حرية القبائل”، معبراً عن دعمه لمشروع إقامة “جمهورية القبائل الفيدرالية”، في سياق مواقفه السياسية التي يتبناها منذ سنوات.

ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه عدة ولايات جزائرية، خاصة في شمال البلاد، موجة جديدة من حرائق الغابات تسببت في خسائر بيئية ومادية، وسط مواصلة فرق الحماية المدنية والسلطات المختصة عمليات الإخماد والاحتواء، في ظل ظروف مناخية صعبة تتسم بارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، وهي عوامل تسهم في اتساع رقعة الحرائق خلال فصل الصيف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة