محمد شوكي: أحداث سبتة تتطلب مسؤولية وطنية والحل يكمن في تقوية الاقتصاد وتوفير الفرص للشباب

جسر بريس4 أغسطس 2026آخر تحديث :
محمد شوكي: أحداث سبتة تتطلب مسؤولية وطنية والحل يكمن في تقوية الاقتصاد وتوفير الفرص للشباب

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة تفرض على مختلف الفاعلين السياسيين التعاطي معها بروح المسؤولية الوطنية، بعيدا عن المزايدات السياسية أو استغلال مشاعر المغاربة، مشددا على أن الشباب المغربي يحتاج إلى خطاب صادق يقدم الحلول الواقعية، لا إلى خطابات التيئيس والإحباط.

وخلال لقاء حزبي بمدينة سطات، أوضح شوكي أن ما وقع في سبتة شكل لحظة مؤلمة بالنسبة لجميع المغاربة، باعتبار أن الأمر يتعلق بشباب يحملون طموحات مشروعة في بناء مستقبل أفضل. وأضاف أن مسؤولية الفاعل السياسي لا تتمثل في استثمار مثل هذه الأحداث لتحقيق مكاسب ظرفية، بل في البحث عن حلول عملية تضمن كرامة الشباب وتفتح أمامهم آفاقا حقيقية للتشغيل والاندماج.

وأشار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن الهجرة غير النظامية لم تعد ظاهرة مرتبطة ببلد معين، بل أصبحت تحديا عالميا تفرضه التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية والجيوسياسية التي يشهدها العالم. واستشهد بتقارير دولية تفيد بأن عدد المهاجرين الدوليين تجاوز 300 مليون شخص، معتبرا أن هذه الأرقام تؤكد أن الظاهرة تشمل مختلف القارات، بما فيها الدول المتقدمة، وهو ما يجعل اختزالها في السياق المغربي وحده قراءة غير دقيقة ولا تساعد على إيجاد حلول مستدامة.

وأكد شوكي أن نجاح الدول لا يقاس بقدرتها على القضاء النهائي على الهجرة، لأن أيا من دول العالم لم ينجح في ذلك، وإنما يقاس بمدى قدرتها على تدبير هذه الظاهرة عبر خلق فرص الشغل، وتشجيع الاستثمار، وتحسين منظومتي التعليم والتكوين، والارتقاء بظروف عيش المواطنين، وهي المؤشرات التي تعكس، بحسب تعبيره، نجاعة السياسات العمومية أكثر من الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترات الأزمات.

وأضاف أن المغرب اختار منذ سنوات مسارا قائما على البناء والإصلاح، من خلال إطلاق مشاريع تنموية كبرى، وتوسيع ورش الحماية الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار الوطني والأجنبي، وإنجاز مشاريع استراتيجية في مختلف جهات المملكة، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب.

وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن تقوية الاقتصاد الوطني تبقى الجواب الأكثر فعالية لمواجهة الهجرة غير النظامية، معتبرا أن الاستثمار والتنمية وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي تمثل الحلول الحقيقية، بدل الخطابات التي تغذي الإحباط وتضعف الثقة في المستقبل.

وفي ختام كلمته، جدد محمد شوكي التأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل الدفاع عن مقاربته السياسية القائمة على البناء وتقديم الحلول، بعيدا عن المتاجرة بالأزمات، مؤكدا أن مستقبل المغرب يصنع بالإرادة والعمل والثقة في الشباب، ومواصلة الأوراش التنموية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، بما يعزز مسار التنمية ويوفر الكرامة والفرص لجميع المواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة