محمد غيات: معالجة الهجرة غير النظامية تبدأ بتوسيع فرص الشباب وتعزيز الثقة في المستقبل

جسر بريس2 أغسطس 2026آخر تحديث :
محمد غيات: معالجة الهجرة غير النظامية تبدأ بتوسيع فرص الشباب وتعزيز الثقة في المستقبل

أكد البرلماني محمد غيات أن المأساة الإنسانية التي شهدتها مدينة سبتة، والتي أودت بحياة عدد من الشباب، تستدعي مقاربة شاملة لمعالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية، تقوم على محاربة شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب توفير فرص حقيقية للشباب داخل الوطن.

واستهل غيات تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي بتقديم التعازي لأسر الضحايا، قائلاً: “قبل كل شيء، الرحمة والمغفرة للشباب الذين فقدوا أرواحهم، وخالص التعازي والمواساة لأسرهم”، معتبراً أن ما وقع بسبتة يعكس حجم التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

وأوضح البرلماني أن الهجرة السرية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد قضية أمنية أو حدودية، بل هي في جوهرها قضية ترتبط بالأمل، والفرص، والثقة في المستقبل، مشدداً على ضرورة التصدي بحزم لشبكات الاتجار بالبشر التي تستغل أحلام الشباب وتروج لأوهام الثراء والهجرة، مع تعزيز التعاون لمواجهة هذه الظاهرة.

وأشار غيات إلى أن الرهان الحقيقي يكمن في توسيع آفاق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، حتى يتمكن الشباب من بناء مستقبلهم داخل المغرب، بدل البحث عنه عبر طرق محفوفة بالمخاطر.

وأضاف أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن الوعود التي تروج لها شبكات الهجرة غير النظامية ليست سوى سراب، وأن المغامرة بالحياة لا يمكن أن تكون وسيلة لصناعة المستقبل، داعياً إلى مواصلة الإصلاحات وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية والانتقال إلى “دولة الفرص”.

وفي هذا السياق، شدد على أهمية الاستثمار في التعليم الجيد، والتكوين الملائم، وتوفير فرص الشغل الكريم، ودعم المبادرات والمشاريع الشبابية، باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز ثقة الشباب في وطنهم.

واعتبر غيات أن الحكومة تواصل، بحسب تعبيره، العمل على تنفيذ هذه الإصلاحات “بدون كلل ولا ملل”، مؤكداً أن المغرب يتوفر على مؤهلات وإمكانات كبيرة تمكنه من تحويل طموحات شبابه إلى قصص نجاح داخل الوطن.

وختم البرلماني تدوينته بالتأكيد على أن تحقيق هذا الهدف يظل مسؤولية مشتركة بين الدولة ومختلف المؤسسات، إلى جانب القطاع الخاص، والأسرة، والمجتمع المدني، بما يسهم في خلق بيئة داعمة للشباب وتعزيز فرص اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة