القنصلية المغربية بتاراغونا تحتفي بعيد العرش وتبرز متانة الشراكة المغربية الإسبانية

جسر بريس1 أغسطس 2026آخر تحديث :
القنصلية المغربية بتاراغونا تحتفي بعيد العرش وتبرز متانة الشراكة المغربية الإسبانية

نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بتاراغونا وليريدا وأراغون حفل استقبال رسمي بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعمين، وذلك في أجواء احتفالية عكست عمق الروابط التي تجمع المغرب بإسبانيا، بحضور شخصيات سياسية ومؤسساتية ودبلوماسية بارزة.

وشهد الحفل مشاركة وازنة لعدد من المسؤولين المحليين والإقليميين والوطنيين الإسبان، وممثلي مختلف الأحزاب السياسية، والسلطات القضائية والعسكرية والأمنية، وأعضاء السلك القنصلي، إلى جانب شخصيات من الأوساط الأكاديمية والاقتصادية والثقافية والجمعوية، فضلاً عن أفراد الجالية المغربية وأصدقاء المملكة، في مشهد جسد مكانة المغرب كشريك استراتيجي لإسبانيا في المنطقة.

وتخللت المناسبة عروض مؤسساتية سلطت الضوء على أبرز الأوراش الإصلاحية والإنجازات الكبرى التي شهدتها المملكة خلال سبعة وعشرين عاماً من قيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مستعرضة التحولات العميقة التي عرفها المغرب في مجالات البنيات التحتية، والتنمية الاقتصادية، والانتقال الطاقي، والتصنيع، إلى جانب تعزيز حضوره وتأثيره على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي كلمتها بالمناسبة، تقدمت السيدة إكرام شاهين، القنصل العام للمملكة المغربية، بتهنئة المملكة الإسبانية بمناسبة تتويجها بكأس العالم لكرة القدم لسنة 2026، معتبرة أن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 من قبل المغرب وإسبانيا والبرتغال يشكل محطة تاريخية تجسد متانة علاقات الصداقة والتعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وتفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التقارب والتكامل بين شعوب المنطقة.

وأكدت القنصل العام أن المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حققت خلال العقود الأخيرة مكتسبات نوعية جعلتها نموذجاً للاستقرار والإصلاح والتنمية، مشيرة إلى أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما البلاد شكلا ركيزة أساسية لمواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، سواء في مجال تحديث البنيات التحتية، أو تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة، أو تطوير النسيج الصناعي، واستقطاب الاستثمارات الدولية، بما عزز مكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل رئيسي على المستويين الإفريقي والدولي.

وأضافت أن الاستعدادات المكثفة التي تباشرها المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 تمثل رافعة جديدة لتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز إشعاع المغرب على الساحة الدولية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة كقطب إقليمي للتنمية والاستثمار.

من جهتها، أكدت السيدة إليزابيث روميرو، مندوبة الحكومة الإسبانية بإقليم تاراغونا، قوة العلاقات المغربية الإسبانية، مستحضرة معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين البلدين سنة 1991، باعتبارها الإطار المرجعي الذي أرسى أسس شراكة استراتيجية قائمة على الثقة المتبادلة والحوار والتعاون المستمر.

وأشادت المسؤولة الإسبانية بمستوى التنسيق والتعاون القائم بين الرباط ومدريد في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، منوهة بالدور الحيوي الذي تضطلع به الجالية المغربية، التي تعد أكبر جالية أجنبية بإقليم تاراغونا، وبإسهاماتها المتميزة في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز التماسك الاجتماعي والانخراط الإيجابي داخل المجتمع الكتالوني.

واختتم حفل الاستقبال في أجواء سادتها روح الصداقة والاحترام المتبادل، مجدداً التأكيد على الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز جسور التعاون والحوار بين المغرب وإسبانيا وكاتالونيا، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويكرس نموذجاً ناجحاً للشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة والتعاون والتقارب الإنساني والثقافي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة