عرشان: حسمنا مرشحي أغلب الدوائر ونراهن على سياسة القرب

جسر بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
عرشان: حسمنا مرشحي أغلب الدوائر ونراهن على سياسة القرب

عز الدين السريفي

دخل حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية مرحلة متقدمة من استعداداته لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، في ظل تسريع وتيرة الإعداد التنظيمي واستكمال لوائح المرشحين، مع التركيز على تأهيل مرشحيه لمواكبة المستجدات القانونية التي ستؤطر الاستحقاقات المقبلة.

وخلال افتتاح أشغال دورة المجلس الوطني للحزب، المنعقدة السبت 26 يوليوز بمدينة تيفلت، أكد الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية، عبد الصمد عرشان، أن الحزب يواصل العمل بثبات من أجل تعزيز حضوره السياسي، معتبرا أن استمرارية الحزب داخل المشهد الوطني لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت بفضل صمود مناضليه وتشبتهم بمبادئه رغم مختلف التحديات التي واجهها خلال السنوات الماضية.

وأوضح عرشان أن الحزب يتطلع إلى تحقيق تمثيلية برلمانية قوية خلال الانتخابات المقبلة، بما يسمح له بالدفاع عن مشروعه السياسي وبرنامجه الذي وصفه بـ”الواقعي”، مؤكدا أن العمل الحزبي ينبغي أن يقوم على خدمة المواطنين بشكل مستمر، وليس أن يقتصر على الفترات الانتخابية أو البحث عن المقاعد.

وأشار إلى أن فلسفة الحركة الديمقراطية الاجتماعية تقوم على سياسة القرب، مبرزا أن عددا من منتخبي الحزب ومسؤوليه المحليين يواصلون الانخراط اليومي في معالجة قضايا المواطنين، فيما يواصل حتى الذين لم يحالفهم الحظ في الاستحقاقات السابقة أداء أدوارهم النضالية، وهو ما اعتبره دليلا على أن الحزب يعتمد عملا ميدانيا دائما بعيدا عن الحسابات الموسمية.

وعلى المستوى التنظيمي، كشف الأمين العام أن الحزب حسم بشكل نهائي في اختيار مرشحي ما بين 40 و45 دائرة انتخابية، فيما تتواصل المشاورات بشأن عدد محدود من الدوائر المتبقية، مؤكدا أن القيادة فضلت اعتماد مقاربة تقوم على التريث واختيار الكفاءات المناسبة بدل التسرع في الإعلان عن اللوائح النهائية.

وأضاف أن الحركة الديمقراطية الاجتماعية ستعقد اجتماعا تنظيميا جديدا قبل انطلاق الحملة الانتخابية، سيتم خلاله الإعلان الرسمي عن جميع المرشحين واستكمال مختلف الترتيبات المرتبطة بخوض الانتخابات.

وفي سياق متصل، توقف عرشان عند المستجدات القانونية التي ستؤطر انتخابات 2026، مبرزا أن القوانين الجديدة جاءت بعد مشاورات موسعة جمعت وزير الداخلية بالأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، قبل أن تتم المصادقة عليها داخل المؤسسة التشريعية.

وأكد أن هذه المقتضيات تتضمن إجراءات تنظيمية جديدة وعقوبات أكثر صرامة في ما يتعلق بالمخالفات الانتخابية، وهو ما دفع الحزب إلى برمجة دورات تكوينية لفائدة مرشحيه، يؤطرها أساتذة جامعيون ومتخصصون، بهدف شرح المستجدات القانونية وآليات تدبير الحملة الانتخابية وفق الضوابط المعمول بها، بما يضمن احترام القانون وتفادي أي مخالفات قد تؤثر على السير السليم للعملية الانتخابية.

كما أبرز عرشان أن وزارة الداخلية شرعت في اعتماد المنصة الرقمية الخاصة بإيداع ملفات الترشيح، مشيرا إلى أن الحزب قام بتجربة هذه المنصة ووقف على سهولة استخدامها، موضحا أن النظام الجديد يعتمد في مرحلته الأولى على التصريح الإلكتروني قبل استكمال باقي الوثائق المطلوبة، داعيا جميع مرشحي الحزب إلى الإحاطة بمختلف الإجراءات التقنية والقانونية المرتبطة بعملية الترشيح، بما يواكب التحول الرقمي الذي تعرفه الإدارة الانتخابية بالمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة