المكتب الوطني المغربي للسياحة يوظف زخم كأس العالم 2026 لتعزيز إشعاع المغرب عالميا

جسر بريس15 يونيو 2026آخر تحديث :
Screenshot
Screenshot

يواصل المكتب الوطني المغربي للسياحة استثمار الدينامية الدولية التي أفرزتها الإنجازات التاريخية لكرة القدم المغربية، من خلال إطلاق سلسلة من العمليات الترويجية واسعة النطاق بمدينة نيويورك الأمريكية، على هامش نهائيات كأس العالم FIFA 2026، في خطوة تروم ترسيخ صورة المغرب كوجهة سياحية عالمية وكقوة ناعمة متنامية الحضور على الساحة الدولية.

وفي إطار استراتيجية تجمع بين الرياضة والسياحة والثقافة، اختار المكتب الوطني المغربي للسياحة قلب مدينة نيويورك، وتحديداً ساحة “تايمز سكوير” الشهيرة، لإطلاق حملة تواصلية كبرى تحت شعار “المغرب، مملكة الأنوار”. وتم عرض الحملة على عدد من أكبر الشاشات الرقمية في العالم، ما يضمن حضوراً بصرياً استثنائياً للمملكة أمام ملايين الزوار الذين يتوافدون يومياً على هذا الفضاء الرمزي، فضلاً عن الجمهور العالمي الذي يتابع فعاليات المدينة عبر مختلف المنصات الإعلامية والرقمية.

ولا يقتصر الحضور المغربي على الفضاءات الإعلانية فقط، بل يمتد إلى الشارع النيويوركي نفسه من خلال عروض فنية جماعية (Flashmob) تمزج بين التراث المغربي الأصيل والإبداع الحضري المعاصر. وتسعى هذه العروض إلى نقل نبض الثقافة المغربية إلى قلب واحدة من أكثر المدن تأثيراً في العالم، مع خلق محتويات رقمية قابلة للانتشار الواسع عبر شبكات المؤثرين وصناع المحتوى الدوليين.

كما عزز المكتب هذه الحملة الميدانية بتزيين عشرات سيارات الأجرة الصفراء الشهيرة في نيويورك بألوان وصور مستوحاة من المغرب، لتجوب مختلف أحياء المدينة ومحاورها السياحية الكبرى، من مانهاتن إلى بروكلين وكوينز. وبهذه المبادرة تتحول وسائل النقل اليومية إلى منصات إشهارية متنقلة، تساهم في ترسيخ صورة المغرب في الوعي الجماعي لسكان المدينة وزوارها من مختلف الجنسيات.

وتعكس هذه المبادرات توجهاً استراتيجياً يعتمد على استثمار الأحداث الرياضية الكبرى كرافعة للتسويق الترابي وتعزيز الجاذبية السياحية للمملكة. فبعد النجاح الاستثنائي الذي حققه المنتخب المغربي في المحافل الدولية، أصبح اسم المغرب مرتبطاً بقيم التميز والطموح والانفتاح، وهو ما يسعى المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى تحويله إلى مكاسب ملموسة على مستوى استقطاب السياح وتعزيز مكانة المملكة ضمن أبرز الوجهات العالمية.

وتندرج هذه التحركات ضمن رؤية أشمل تقوم على الربط بين الرياضة والثقافة والسياحة باعتبارها أدوات متكاملة للدبلوماسية الناعمة. كما تشكل امتداداً للشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمكتب الوطني المغربي للسياحة تحت التوقيع المؤسساتي “المغرب، أرض كرة القدم”، والذي يهدف إلى ترسيخ صورة المملكة كبلد كروي بامتياز، قادر على توظيف نجاحاته الرياضية لخدمة التنمية الاقتصادية وتعزيز إشعاعه الدولي.

ومع اقتراب استحقاقات كأس العالم 2026، يبدو أن المغرب لا يراهن فقط على الحضور داخل الملاعب، بل يعمل أيضاً على كسب معركة الصورة والتأثير عالمياً، عبر استراتيجية متكاملة تجعل من الرياضة جسراً للتعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية والحضارية للمملكة، وترسخ مكانتها كوجهة تجمع بين الأصالة والحداثة والانفتاح على العالم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة