فوزي لقجع: الدولة الاجتماعية لا تختزل في الدعم المباشر والتغطية الصحية

جسر بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فوزي لقجع: الدولة الاجتماعية لا تختزل في الدعم المباشر والتغطية الصحية

أكد فوزي لقجع، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة وعضو مكتبه السياسي، أن بناء الدولة الاجتماعية في المغرب يتطلب رؤية أوسع من مجرد الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية الإجبارية، داعياً إلى استكمال منظومة الحماية الاجتماعية بإصلاحات عميقة في مجالي الصحة والتعليم.

وقال لقجع، خلال تجمع خطابي نظمه حزبه اليوم الأحد بمدينة الناظور، إن حزب الأصالة والمعاصرة «لا يتباهى بإنجازاته»، منتقداً في السياق ذاته ما وصفه بانتشار التباهي حتى بـ«توقيع الاتفاقيات».

وتوقف المسؤول الحكومي عند المركب الرياضي الجديد بمدينة الناظور، موضحاً أنه يتحدث عن المشروع باعتباره تابع إنجازه عن كثب، قبل أن يشدد على أن «الإنجاز هو إنجاز للمغرب، والمستفيد هم المغاربة»، في إشارة إلى أن المشاريع الوطنية لا ينبغي اختزالها في من يقف خلفها سياسياً، بقدر ما ينبغي قياسها بما تقدمه للمواطنين.

وفي حديثه عن تصور حزبه للدولة الاجتماعية، شدد لقجع على أن هذه الأخيرة «لا يمكن اختزالها في الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية الإجبارية»، معتبراً أن المغرب مطالب، في أفق سنة 2031، ببناء نظام صحي يضمن كرامة المواطنين، إلى جانب تعليم قادر على تكوين الأجيال المقبلة، بما يسمح باستكمال منظومة الحماية الاجتماعية.

كما أثار القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة عدداً من الإشكالات المرتبطة بنظام التغطية الصحية الإجبارية، خصوصاً ما يتعلق بتحديد الفئات التي يتعين عليها أداء مساهمات الانخراط، وتلك التي تستحق الاستفادة من تكفل الدولة.

وأوضح أن هناك أشخاصاً يتوفرون على مداخيل، لكنهم لم يكونوا منخرطين سابقاً في نظام «راميد»، كما أنهم لا يستفيدون من نظام التأمين الإجباري عن المرض، وهو ما يطرح، بحسبه، إشكالاً يتطلب معالجة دقيقة وتحديداً واضحاً للوضعيات الاجتماعية والمهنية.

وأشار لقجع إلى وجود حالات يصرح أصحابها بانتمائهم إلى فئات مهنية معينة دون أن تعكس أوضاعهم الواقعية ذلك، مستشهداً بمن «يُعتبر فلاحاً وما هو بفلاح»، أو من «يُعتبر تاجراً ولا يمارس أي تجارة».

وبحسب المتحدث، فإن معالجة هذه الحالات تستوجب توضيح الوضعيات الحقيقية للمواطنين، بما يسمح بالتمييز بين الفئات التي ينبغي أن تتكفل الدولة بمساهماتها، وتلك التي تتوفر على القدرة المالية لأداء مساهمات الانخراط.

وتضع تصريحات لقجع بذلك ملف إصلاح الحماية الاجتماعية أمام تحديات تتجاوز توسيع قاعدة المستفيدين، لتشمل أيضاً دقة الاستهداف، وعدالة توزيع المساهمات، وربط الاستفادة من الدعم بالوضعية الاجتماعية والاقتصادية الفعلية للمواطنين، في أفق بناء منظومة أكثر شمولاً واستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة