الداخلية تحذر من دعوات العبور الجماعي إلى سبتة ومليلية وتوقف مشتبهًا في أعمال تحريضية

جسر بريس12 أغسطس 2026آخر تحديث :
الداخلية تحذر من دعوات العبور الجماعي إلى سبتة ومليلية وتوقف مشتبهًا في أعمال تحريضية

حذرت وزارة الداخلية المغربية من محاولات تنظيم عبور جماعي وغير قانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، مؤكدة أن السلطات العمومية رفعت مستوى اليقظة واتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لهذه المحاولات، في وقت تم فيه توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال تحريضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، إن المصالح المختصة رصدت خلال الأيام الأخيرة تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن دعوات لتنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو سبتة ومليلية.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الدعوات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، فضلاً عن كونها تسعى إلى استغلال ملف الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون.

وأكدت وزارة الداخلية أن السلطات العمومية تتابع الوضع عن كثب، وأنها اتخذت مختلف الإجراءات الضرورية لمنع أي محاولة للعبور غير القانوني، واعتراض المشاركين فيها، مع ترتيب الآثار القانونية في حق كل من ثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، بمن في ذلك الأشخاص الذين يروجون لهذه الدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أفادت الوزارة بتوقيف مجموعة من الأشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية، حيث تم إخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم وترتيب المسؤوليات القانونية بشأنها.

وشددت الوزارة على أن جاهزية السلطات الأمنية لا ترتبط بموعد محدد أو ظرف استثنائي، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، خصوصاً بالمناطق القريبة من معابر سبتة ومليلية، حيث يتم تعزيز التدابير الأمنية وتكييفها بشكل دائم وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر المسجلة.

وأكدت الداخلية أن التصدي للهجرة غير النظامية يتم في إطار احترام القانون وحماية سلامة الأشخاص، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة وروح المسؤولية، وعدم الانسياق وراء الدعوات التي وصفتها بالمشبوهة والمضللة، بالنظر إلى ما يمكن أن تسببه من مخاطر على حياة المشاركين فيها.

الرباط تدعو مدريد إلى تحمل مسؤولياتها

وبالتوازي مع الإجراءات الميدانية، جددت وزارة الداخلية التأكيد على أن مواجهة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر لا يمكن أن تكون مسؤولية طرف واحد، وإنما تتطلب تعاوناً فعلياً وتقاسم المسؤوليات والوفاء بالالتزامات المشتركة بين مختلف الأطراف.

وفي هذا الإطار، دعت الوزارة السلطات الإسبانية، في سياق التنسيق والتعاون القائم بين البلدين، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم في المغرب، بما يضمن احترام مصلحتهم الفضلى.

كما طالبت بتجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تعيق عودتهم، والعمل على معالجة هذا الملف في أقرب الآجال، بالنظر إلى طبيعته الإنسانية والاجتماعية الحساسة.

العودة الفورية آلية لمواجهة تحديات الهجرة

وجددت وزارة الداخلية التأكيد على الأهمية المحورية لآلية العودة الفورية، معتبرة أن التجارب السابقة أظهرت نجاعتها ومساهمتها في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية وتعزيز التدخلات الميدانية.

وترى الوزارة أن هذه الآلية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى النتائج الإيجابية التي حققتها، خصوصاً في الحد من محاولات العبور الجماعي وتعزيز التنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية.

وأكدت أن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية تظل مسؤولية مشتركة، تتطلب تعاوناً متوازناً والتزاماً متبادلاً من جميع الأطراف، إلى جانب التصدي لشبكات الاتجار بالبشر التي تستغل أوضاع المهاجرين والقاصرين لتحقيق أهداف غير قانونية.

وفي ختام موقفها، شددت وزارة الداخلية على أن السلطات المغربية ستواصل القيام بواجباتها بكل حزم ومسؤولية، بما يضمن حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر.

كما أكدت استمرار حالة اليقظة والجاهزية والتنسيق الميداني لمواجهة مختلف المخاطر، مع التشديد على أن جميع التدخلات ستتم في إطار التقيد التام بأحكام القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة