لقاء مقام الطلبة يرسم ملامح معركة تيفلت–الرماني.. هل نجح الأحرار في استعادة الزخم التنظيمي ؟

جسر بريسمنذ 37 دقيقةآخر تحديث :
لقاء مقام الطلبة يرسم ملامح معركة تيفلت–الرماني.. هل نجح الأحرار في استعادة الزخم التنظيمي ؟

عز الدين السريفي

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة، تتسارع وتيرة التحركات الحزبية على مستوى مختلف الدوائر الانتخابية، في محاولة لتعزيز الحضور الميداني وتعبئة القواعد التنظيمية استعدادًا للمحطة السياسية المقبلة. وفي هذا السياق، شكل اللقاء التواصلي والتنظيمي الذي احتضنته جماعة مقام الطلبة محطة بارزة في أجندة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة تيفلت–الرماني، بالنظر إلى حجم المشاركة والرسائل السياسية والتنظيمية التي حملها.

ولم يكن حضور أكثر من 600 مشارك، من منتخبين ومناضلين وأطر وقيادات حزبية، مجرد رقم يعكس نجاحًا تنظيميًا، بل اعتبره متابعون مؤشراً على دخول الحزب مرحلة التعبئة الميدانية المبكرة، في إطار استراتيجية تستهدف تثبيت حضوره داخل معاقله الانتخابية وتعزيز تماسك هياكله المحلية. فالتجارب الانتخابية أظهرت أن قوة التنظيم واستمرارية التواصل مع القواعد والمواطنين تظل من أبرز العوامل المؤثرة في حسم النتائج.

وفي قلب هذا الحراك، يبرز اسم حسن الفيلالي باعتباره أحد الوجوه السياسية التي لا تزال تحافظ على حضورها داخل المشهد الحزبي بالدائرة، مستندًا إلى نشاطه الميداني وعلاقته المستمرة بالقواعد التنظيمية. ويرى عدد من أنصار الحزب أن الفيلالي تمكن، رغم ما وصفوه بمرحلة صعبة شهدت ابتعاد بعض الوجوه التي ارتبطت بالحزب في فترات سابقة، من الحفاظ على تماسك التنظيم وإعادة ترتيب صفوفه، بما مكن من استعادة جزء مهم من الدينامية السياسية داخل “الأحرار”.

ويعتبر متابعون أن الرسالة الأبرز التي خرج بها لقاء مقام الطلبة تتمثل في أن المنافسة الانتخابية المقبلة بدائرة تيفلت–الرماني لن تحسم بالخطابات والشعارات، وإنما بقدرة الأحزاب على بناء تنظيم قوي، والحفاظ على وحدة الصف، والانخراط في عمل ميداني متواصل يلامس انتظارات المواطنين.

كما يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة تضع مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار أمام مسؤولية كبيرة، تتمثل في استثمار هذا الزخم التنظيمي وتحويله إلى حضور فعلي في الميدان، مع تغليب المصلحة الحزبية والعمل الجماعي على الحسابات الفردية، خاصة في دائرة تعرف تنافسًا سياسيًا متزايدًا.

وفي حال تمكن الحزب من الحفاظ على هذه الدينامية التنظيمية وتوسيع دائرة التواصل مع الساكنة، فإن حظوظه في تعزيز موقعه الانتخابي بدائرة تيفلت–الرماني قد تتعزز بشكل ملحوظ. غير أن الاختبار الحقيقي سيظل يوم الاقتراع، حيث تبقى صناديق التصويت وحدها الفيصل في ترجمة التعبئة التنظيمية إلى ثقة انتخابية، وهي المعادلة التي تسعى مختلف الأحزاب إلى كسبها في الاستحقاقات المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة