الحركة الديمقراطية الاجتماعية من الداخلة: تعبئة انتخابية وتأكيد على الثوابت الوطنية استعدادًا للاستحقاقات التشريعية

جسر بريس17 يوليو 2026آخر تحديث :
الحركة الديمقراطية الاجتماعية من الداخلة: تعبئة انتخابية وتأكيد على الثوابت الوطنية استعدادًا للاستحقاقات التشريعية

احتضنت مدينة الداخلة، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، لقاءً تواصليًا جهويًا نظمه حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية تحت شعار “معًا من أجل تعزيز المشاركة السياسية وخدمة التنمية بجهة الداخلة وادي الذهب وتعزيز وحدتنا الوطنية”، في إطار الدينامية التنظيمية التي يقودها الحزب استعدادًا للانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك برئاسة الأمين العام عبد الصمد عرشان، وبحضور أعضاء المكتب السياسي والمنسقين الجهويين والإقليميين، ومنتخبي الحزب، إلى جانب فعاليات مدنية وشخصيات محلية.

وشكل اللقاء محطة تنظيمية وسياسية بارزة، عكست سعي الحزب إلى تعزيز حضوره الميداني بالأقاليم الجنوبية، وتكثيف التواصل مع مناضليه ومختلف الفاعلين المحليين، في سياق يتسم بتسارع وتيرة الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي تراهن عليها مختلف الأحزاب لإعادة ترتيب مواقعها داخل المشهد السياسي الوطني.

وشهد اللقاء حضورًا وازنًا، اعتبره المشاركون دليلاً على المكانة التي بات يحتلها الحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، كما أتاح فرصة لاستعراض رؤيته بشأن القضايا الوطنية والجهوية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية والتنمية بالأقاليم الجنوبية، إلى جانب مناقشة رهانات المشاركة السياسية وآفاق تعزيز حضور الشباب والنساء داخل المؤسسات المنتخبة.

وفي مداخلاتهم، أكد مسؤولو الحزب على الاعتزاز بما تحقق من منجزات تنموية بالأقاليم الجنوبية، مشيدين بالأوراش الكبرى التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب، والتي أصبحت نموذجًا في البنيات التحتية والاستثمار والتنمية الاقتصادية. كما نوهوا بتوالي المواقف الدولية الداعمة لمغربية الصحراء، معتبرين أن هذه الدينامية الدبلوماسية تعكس وجاهة الموقف المغربي وتكرس الاعتراف المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد للنزاع الإقليمي المفتعل.

عرشان: الوحدة الترابية أولوية لا تقبل المساومة

وفي كلمته السياسية، شدد الأمين العام للحزب، عبد الصمد عرشان، على أن قضية الصحراء المغربية ستظل في صدارة أولويات الحزب باعتبارها قضية إجماع وطني، مؤكدًا أن المكاسب التي تحققها المملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، تعزز مكانة المغرب على الساحة الدولية وتكرس تراجع الأطروحات الانفصالية.

كما توقف عند القرار الأممي رقم 2797، معتبرًا أنه يجسد استمرار تبني المجتمع الدولي لخيار الحل السياسي الواقعي والعملي والدائم، داعيًا إلى مواصلة التعبئة الوطنية خلف جلالة الملك للدفاع عن المصالح العليا للوطن.

ولم تقتصر كلمة الأمين العام على الجانب الوطني، بل امتدت إلى القضايا السياسية والاجتماعية، حيث دعا إلى رفع نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة، مع التركيز على إشراك الشباب والنساء في الحياة السياسية، باعتبار ذلك مدخلًا لتعزيز الديمقراطية وتقوية المؤسسات المنتخبة.

كما استعرض أبرز محاور البرنامج السياسي للحزب، الذي يرتكز على العدالة الاجتماعية، وتقوية الاقتصاد الوطني، وتحسين الخدمات العمومية، ودعم التنمية بالأقاليم الجنوبية، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها هذه المناطق.

إعلان التزكيات الانتخابية

وشهد اللقاء الإعلان رسميًا عن مرشحي الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بجهة الداخلة وادي الذهب، حيث تمت تزكية:

  • أحمد ولد اعمار مرشحًا بدائرة إقليم وادي الذهب.
  • اعل سالم امحمد مرشحًا بدائرة إقليم أوسرد.
  • ليلى أشقيف مرشحة ضمن اللائحة الجهوية للنساء.

ولقي الإعلان عن هذه التزكيات تفاعلًا إيجابيًا من الحاضرين، الذين عبروا عن استعدادهم للانخراط في الحملة الانتخابية والعمل الميداني من أجل تحقيق نتائج تعزز حضور الحزب داخل البرلمان المقبل.

من جهتهم، أكد المرشحون أن التزكية تمثل مسؤولية سياسية ووطنية قبل أن تكون تشريفًا، متعهدين بالإنصات لمطالب المواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسة التشريعية، والعمل على تنزيل البرنامج الانتخابي للحزب بما يخدم التنمية المحلية ويعزز العدالة الاجتماعية.

بيان ختامي يجدد الالتزام بالثوابت الوطنية

واختتم اللقاء بتلاوة البيان الختامي، الذي جدد التأكيد على التشبث بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمملكة، والدعم المطلق للجهود التي يقودها جلالة الملك محمد السادس في هذا الملف، مع الدعوة إلى الانخراط المسؤول في إنجاح الانتخابات التشريعية المقبلة، ودعم مرشحي الحزب، ومواصلة سياسة القرب من المواطنين، وتعزيز حضور المرأة والشباب، ومواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب.

كما رفع المشاركون برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس، عبروا فيها عن تجندهم الدائم للدفاع عن الوحدة الترابية، ودعمهم لمسار الإصلاح والتنمية الذي تشهده المملكة.

قراءة سياسية

يأتي هذا اللقاء في سياق دينامية تنظيمية متصاعدة يقودها حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية عبر مختلف جهات المملكة، بهدف إعادة تنشيط هياكله وتجديد التواصل مع قواعده استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة. كما يعكس اختيار جهة الداخلة وادي الذهب لاحتضان هذا اللقاء رمزية سياسية مرتبطة بالمكانة الاستراتيجية للأقاليم الجنوبية، التي أصبحت تمثل واجهة للنموذج التنموي المغربي، ومحورًا رئيسيًا في الخطاب السياسي والدبلوماسي للمملكة.

ويؤشر اللقاء أيضًا على دخول الحزب مرحلة التعبئة الانتخابية الفعلية، من خلال الإعلان المبكر عن مرشحيه، وتقديم ملامح برنامجه السياسي، في محاولة لتعزيز حضوره التنافسي داخل جهة تعد من الدوائر ذات الأهمية السياسية والتنموية، في ظل احتدام المنافسة المرتقبة بين مختلف الأحزاب مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة