ارتباك سياسي في سيدي قاسم.. “الأحرار” يستعيد فؤاد سليم و”التقدم والاشتراكية” يفقد مرشحه قبل انطلاق السباق الانتخابي

جسر بريس14 يوليو 2026آخر تحديث :
ارتباك سياسي في سيدي قاسم.. “الأحرار” يستعيد فؤاد سليم و”التقدم والاشتراكية” يفقد مرشحه قبل انطلاق السباق الانتخابي

تشهد دائرة سيدي قاسم حركية سياسية لافتة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، بعدما نجح حزب التجمع الوطني للأحرار في استعادة النائب البرلماني فؤاد سليم إلى صفوفه، في خطوة أعادت ترتيب الأوراق داخل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية، ووضعت حزب التقدم والاشتراكية في موقف محرج قبل أسابيع قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية.

وتعود بداية هذا المسار إلى قرار قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماع ترأسه رئيس الحزب محمد شوكي، عدم تجديد الثقة في النائب البرلماني فؤاد سليم، الذي كان قد فاز بالمقعد البرلماني في الانتخابات الجزئية لسنة 2024، مقابل منح التزكية لأحمد الغزوي لقيادة اللائحة الحزبية بدائرة سيدي قاسم.

وعقب هذا القرار، اختار فؤاد سليم الالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية، حيث استقبله الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله، وأعلن رسميا تزكيته مرشحا باسم الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما اعتُبر آنذاك مكسبا سياسيا للتقدم والاشتراكية ورسالة تعزز حضوره في دائرة انتخابية ذات وزن سياسي.

غير أن التطورات الأخيرة حملت مفاجأة غير متوقعة، بعدما أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار إعادة تزكية فؤاد سليم وكيلا للائحته الانتخابية في سيدي قاسم، ونشر صورا تجمعه برئيس الحزب محمد شوكي، في إعلان رسمي يؤكد عودته إلى الحزب الذي غادره قبل فترة قصيرة.

وفي المقابل، لم يصدر أي توضيح رسمي بشأن مصير أحمد الغزوي، الذي سبق أن أعلن الحزب تزكيته مرشحا في الدائرة نفسها، كما لم يتم الكشف عن الأسباب التي دفعت قيادة الحزب إلى مراجعة قرارها والعودة إلى خيار فؤاد سليم.

أما حزب التقدم والاشتراكية، فقد وجد نفسه أمام وضع معقد بعد خسارة المرشح الذي كان يعول عليه لخوض المنافسة، إذ خلت اللائحة التي قدمها الحزب خلال اجتماع لجنته المركزية، المنعقد السبت الماضي، من اسم أي مرشح عن دائرة سيدي قاسم، ما يعزز فرضية وجود فراغ انتخابي في هذه الدائرة إلى حين الحسم في بديل محتمل.

ويعكس هذا التطور حجم الحركية التي تعرفها الساحة السياسية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، حيث تتواصل المفاوضات وإعادة ترتيب التحالفات والرهانات الانتخابية داخل عدد من الدوائر، في ظل سعي الأحزاب إلى تعزيز حظوظها بأسماء تمتلك حضورا انتخابيا وخبرة ميدانية، وهو ما يجعل دائرة سيدي قاسم مرشحة لأن تكون إحدى أبرز ساحات التنافس خلال الانتخابات المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة