مجلس النواب يصادق بالإجماع على اتفاق تبادل الإقرارات الضريبية.. وبوريطة: لا يمس الجالية المغربية ولا الأفراد

جسر بريس6 يوليو 2026آخر تحديث :
مجلس النواب يصادق بالإجماع على اتفاق تبادل الإقرارات الضريبية.. وبوريطة: لا يمس الجالية المغربية ولا الأفراد

صادق مجلس النواب، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 76.19 القاضي بالموافقة على الاتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن تبادل الإقرارات عن كل بلد، الموقع من طرف المملكة المغربية في 25 يونيو 2019، في خطوة تعكس مواصلة انخراط المملكة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الشفافية المالية والجبائية ومكافحة التهرب الضريبي.

وخلال تقديمه لمشروع القانون أمام النواب، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الاتفاق يندرج في إطار التزامات المغرب داخل المنظومة الدولية للشفافية الضريبية، نافياً بشكل قاطع أن يكون له أي تأثير على المواطنين أو أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأوضح بوريطة أن وزارة الاقتصاد والمالية وقعت، في يونيو 2019، أربع اتفاقيات متعددة الأطراف في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، تمت المصادقة سابقاً على اثنتين منها، فيما يندرج هذا المشروع ضمن الاتفاقين المتبقيين، مبرزاً أن المغرب، باعتباره عضواً في معاهدة المساعدة الإدارية المتبادلة في الميدان الضريبي، يواصل الوفاء بالتزاماته الدولية في هذا المجال.

وأشار الوزير إلى أن الاتفاق يضع إطاراً قانونياً متطوراً لتبادل المعلومات الجبائية بين السلطات المختصة في الدول الموقعة، بما يسمح للإدارات الضريبية بالحصول على معطيات دقيقة حول التوزيع العالمي للأرباح والضرائب المدفوعة ومؤشرات النشاط الاقتصادي الخاصة بالمجموعات متعددة الجنسيات، بما يعزز العدالة الجبائية ويحد من الممارسات الضريبية غير المشروعة.

وشدد بوريطة على أن نطاق الاتفاق محدد بشكل واضح ولا يحتمل أي تأويل، مؤكداً أنه لا يشمل الأشخاص الطبيعيين أو المقاولات الصغرى والمتوسطة أو الشركات الوطنية، وإنما يقتصر حصراً على الشركات متعددة الجنسيات التي يتجاوز رقم معاملاتها السنوي 750 مليون يورو.

وأضاف أن آلية الاتفاق تعتمد على التبادل التلقائي للمعلومات بين الإدارة الضريبية في الدولة التي يوجد بها المقر الرئيسي للشركة والدول التي تنشط فيها فروعها، بهدف ضمان أداء الضرائب في الدول التي تحقق فيها هذه الشركات أرباحها الفعلية، بما ينسجم مع المعايير الدولية لمحاربة التهرب الضريبي ونقل الأرباح.

وفي معرض رده على التخوفات التي أثيرت بشأن انعكاسات الاتفاق على مغاربة العالم، أكد وزير الخارجية أن حماية المواطنين والجالية المغربية بالخارج تظل من الثوابت التي تؤطر جميع الاتفاقيات الدولية التي يوقعها المغرب، مضيفاً أن الاتفاق “لا يمس الجالية، ولا يمس بسيادتنا الوطنية، بل يعززها من خلال تموقع المغرب كشريك فاعل داخل المنظومة العالمية للشفافية المالية والجبائية”.

واعتبر بوريطة أن انخراط المملكة في هذه الاتفاقيات يعكس إرادة واضحة في ترسيخ صورة المغرب كدولة تحترم المعايير الدولية في الحكامة المالية، وتشارك بفعالية في الجهود العالمية لمحاربة التهرب الضريبي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سيادتها الوطنية وضمان حماية حقوق مواطنيها داخل الوطن وخارجه.

وتأتي المصادقة على هذا المشروع في سياق توجه المغرب نحو تعزيز التعاون الدولي في المجال الضريبي، وترسيخ بيئة اقتصادية أكثر شفافية، بما يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وتطوير منظومة الحكامة المالية، ومواكبة التحولات التي يشهدها النظام الجبائي العالمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة