أثارت التصريحات التي أدلى بها عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في حق مستشاري جلالة الملك، فؤاد عالي الهمة وأندري أزولاي، موجة من الانتقادات، وسط دعوات إلى التحلي بالمسؤولية والارتقاء بمستوى الخطاب السياسي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة.
واعتبر عدد من المتابعين أن الاختلاف في المواقف السياسية، مهما بلغت حدته، لا ينبغي أن يتحول إلى تجريح شخصي أو إساءة إلى الأشخاص، مؤكدين أن النقاش الديمقراطي السليم يقوم على احترام المؤسسات والأفراد، وعلى تقديم النقد في إطار الموضوعية والاحتكام إلى الحجة.
ويرى مراقبون أن المغرب، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإقليمية التي يواجهها، يحتاج إلى خطاب سياسي مسؤول يسهم في تعزيز الثقة في العمل السياسي، ويكرس ثقافة الحوار والاختلاف البناء، بعيدًا عن التصعيد اللفظي أو الخطابات التي قد تزيد من حدة الاستقطاب.
وأكدت أصوات سياسية ومدنية أن المسؤولية الوطنية تقتضي الحفاظ على مستوى راقٍ من النقاش العمومي، واحترام الرموز والمؤسسات، بما يعزز صورة الممارسة السياسية ويخدم المصلحة العامة، مشددة على أن قوة الخطاب السياسي تقاس بقدرته على تقديم البدائل والحلول، لا بالانزلاق إلى الإساءة الشخصية.
وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى ترسيخ أخلاقيات العمل السياسي، باعتبارها أحد الشروط الأساسية لتعزيز المسار الديمقراطي، وإرساء نقاش عمومي يقوم على الاحترام المتبادل، ويجعل من الاختلاف وسيلة لإثراء الحياة السياسية، لا سببًا لتأجيج التوتر أو المساس بكرامة الأشخاص.





