عقد مجلس إدارة المكتب الوطني المغربي للسياحة، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 بالرباط، أشغاله برئاسة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبحضور أشرف فايدة، المدير العام للمكتب، حيث تم استعراض حصيلة القطاع السياحي ومناقشة التوجهات الاستراتيجية الكفيلة بمواصلة تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية.
وأكد المجلس، في مستهل أشغاله، متانة الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي الوطني، وذلك بعد الأداء الاستثنائي الذي حققه المغرب خلال سنة 2025، باستقباله نحو 20 مليون سائح وتحقيق مداخيل من الأسفار بلغت 138 مليار درهم.
وكشف بلاغ صادر عن المكتب الوطني المغربي للسياحة أن المؤشرات المسجلة خلال النصف الأول من سنة 2026 واصلت منحاها التصاعدي، حيث سجل المغرب، إلى غاية نهاية شهر ماي الماضي، ارتفاعاً بنسبة 7 في المائة في عدد الوافدين السياحيين الدوليين، إلى جانب زيادة بنسبة 21 في المائة في مداخيل الأسفار، ونمو بنسبة 9 في المائة في عدد ليالي المبيت بالمؤسسات السياحية المصنفة.
وفي هذا السياق، أكدت فاطمة الزهراء عمور أن “خارطة الطريق 2023-2026 أثبتت أن العمل المتكامل والمتزامن على تحسين الربط الجوي، وتعزيز الترويج، وتحفيز الاستثمار، والارتقاء بجودة العرض السياحي، ودعم التنمية الترابية، قادر على تمكين المغرب من تحقيق نقلة نوعية ومنافسة أبرز الوجهات السياحية العالمية”.
كما نوه مجلس الإدارة بالتقدم الملحوظ الذي تحقق في مجال الربط الجوي، إذ بلغت الطاقة الاستيعابية المتعاقد بشأنها برسم موسم صيف 2026 حوالي 7,74 ملايين مقعد، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، مدعومة بإحداث قواعد جوية جديدة في كل من الرباط ومراكش وتطوان، فضلاً عن إطلاق 52 خطاً جوياً دولياً جديداً خلال النصف الأول من السنة الجارية.
وفي إطار تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في استقطاب 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، ناقش المجلس عدداً من الأوراش ذات الأولوية، من بينها تسريع تطوير الربط الجوي، وتنويع الأسواق المصدرة للسياح، خاصة أسواق الصين والهند وأمريكا اللاتينية، إلى جانب تطوير النقل البحري وسياحة الرحلات البحرية، والإدماج التدريجي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومات التسويقية والتجارية.
واطلع أعضاء المجلس أيضاً على عدد من المشاريع الهيكلية التي يشرف عليها المكتب، وفي مقدمتها مشروع إصلاح النظام الأساسي للموظفين، باعتباره ورشاً استراتيجياً يهدف إلى تحديث المؤسسة وتعزيز جاذبيتها ورفع فعاليتها التدبيرية.
وصادق مجلس الإدارة على مختلف النقاط المدرجة في جدول أعماله، وعلى رأسها الحسابات المالية لسنة 2025، والتقرير السنوي للأنشطة، وحصيلة النصف الأول من سنة 2026، إضافة إلى خطة العمل الخاصة بالنصف الثاني من السنة والمشاريع الهيكلية المقدمة من الإدارة العامة.
ويجدد المكتب الوطني المغربي للسياحة، من خلال هذه المرحلة الجديدة، التزامه بمواكبة الدينامية المتواصلة لنمو السياحة الوطنية، والمساهمة في تحقيق طموحات المملكة على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز إشعاعها الدولي في أفق سنة 2030.





