بين الانتقاد والإنجاز.. ماذا تحقق في تيفلت خلال الولاية الحالية ؟

جسر بريس18 يونيو 2026آخر تحديث :
بين الانتقاد والإنجاز.. ماذا تحقق في تيفلت خلال الولاية الحالية ؟

في الوقت الذي تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة إلى تدبير الشأن المحلي بمدينة تيفلت، يبرز نقاش موازٍ يدعو إلى تقييم حصيلة المجلس الجماعي الحالي ورئيسه عبد الصمد عرشان من خلال ما تحقق على أرض الواقع، بعيدا عن الأحكام المسبقة أو التركيز على الجوانب السلبية فقط.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تقييم أي تجربة تدبيرية يجب أن يستند إلى المشاريع المنجزة والنتائج الملموسة التي انعكست على حياة المواطنين، لا سيما في مدينة عرفت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الأوراش التنموية في مجالات البنية التحتية والتأهيل الحضري والخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، شهدت تيفلت مشاريع لإعادة هيكلة عدد من الأحياء وتقوية البنية التحتية الأساسية، إلى جانب إنجاز مشاريع مرتبطة بالتطهير السائل ومعالجة إشكالية النفايات الصلبة من خلال شراكات متخصصة ساهمت في تحسين مستوى النظافة بالمدينة.

كما عرف المجال الحضري عمليات تهيئة للشوارع والمحاور الطرقية الكبرى، وإحداث مساحات خضراء جديدة، فضلا عن مواصلة جهود تجديد الأثاث الحضري وإعادة تأهيل الفضاءات العمومية، وهي أوراش تهدف إلى تحسين جاذبية المدينة والرفع من جودة العيش بالنسبة للساكنة.

وفي مجال البيئة والتنمية المستدامة، برز اهتمام خاص بقضايا الماء من خلال تنظيم لقاءات علمية بمناسبة اليوم العالمي للماء، والعمل على إطلاق “جائزة تيفلت الوطنية للماء”، بالإضافة إلى إرساء شراكات مع جامعة محمد الخامس لتعزيز البحث العلمي والابتكار في هذا القطاع الحيوي.

أما على مستوى التنمية البشرية، فقد سجلت المدينة حضورا لافتا ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم تنزيل عدد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية الموجهة لدعم الفئات الهشة وتشجيع المبادرات المدرة للدخل وتكوين الشباب.

ومن الجوانب التي يركز عليها المدافعون عن حصيلة المجلس الحالي، مساهمة المشاريع والصفقات العمومية في خلق فرص الشغل لفائدة اليد العاملة المحلية، سواء عبر مشاريع الأشغال الكبرى أو من خلال المقاولات الصغرى والمتوسطة المستفيدة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

كما تؤكد المعطيات المتوفرة أن مختلف طلبات العروض الخاصة بالجماعة يتم نشرها عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية، بما يتيح للمقاولات المحلية والوطنية فرصا متكافئة للمشاركة في إنجاز المشاريع التنموية.

وبين مؤيد يرى أن المدينة تعرف دينامية تنموية متواصلة، ومعارض يعتبر أن هناك ملفات ما تزال تحتاج إلى مزيد من المعالجة، يبقى الحكم النهائي بيد الساكنة التي تتابع يوميا أثر هذه المشاريع على واقعها المعيشي. غير أن المؤكد هو أن النقاش العمومي حول تدبير الشأن المحلي يظل أكثر جدوى عندما يستند إلى الأرقام والإنجازات والنتائج الملموسة، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات أو التركيز على الجوانب السلبية فقط.

و يبدو أن الرهان الذي يطرحه المجلس الجماعي الحالي يتمثل في تحقيق معادلة تجمع بين تحسين الخدمات الأساسية، وتأهيل الفضاء الحضري، ودعم التشغيل المحلي، وتوفير فرص التكوين للشباب، وهي أهداف تظل معيارا أساسيا للحكم على أي تجربة تدبيرية محلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة