التعادل مع البرازيل يؤكد نضج المشروع الكروي المغربي.. “الكاف”: أسود الأطلس دخلوا مرحلة جديدة من الطموح العالمي

جسر بريس17 يونيو 2026آخر تحديث :
التعادل مع البرازيل يؤكد نضج المشروع الكروي المغربي.. “الكاف”: أسود الأطلس دخلوا مرحلة جديدة من الطموح العالمي

أكدت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف” أن الأداء القوي الذي بصم عليه المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي في نهائيات كأس العالم 2026 يعكس التطور الكبير الذي بلغته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد أن الإنجاز التاريخي المتمثل في بلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد محطة استثنائية، بل بداية لمسار تصاعدي نحو ترسيخ مكانة المغرب بين كبار المنتخبات العالمية.

وأوضحت “الكاف”، في تقرير خصصته لمواجهة المغرب والبرازيل، أن التعادل بهدف لمثله أمام منتخب يملك خمسة ألقاب عالمية لم يعد يُصنف ضمن خانة المفاجآت، بل أصبح دليلاً واضحاً على قدرة “أسود الأطلس” على مجاراة أقوى المدارس الكروية ومنافستها بندية وثقة كبيرة.

وأشار التقرير إلى أن المنتخب المغربي فرض شخصيته على مجريات اللقاء خلال فترات طويلة، مستنداً إلى انضباط تكتيكي محكم وجودة فنية عالية وروح تنافسية متزايدة، وهو ما جعله يثبت مرة أخرى أحقيته بالتواجد ضمن قائمة المنتخبات المرشحة للعب أدوار متقدمة في البطولة.

ونقلت “الكاف” تصريحات مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي، الذي أعرب عن رضاه عن مستوى لاعبيه رغم عدم تحقيق الفوز، مؤكداً أن المجموعة حافظت على هويتها الكروية وأسلوب لعبها المعتاد، ومشدداً على أن طموح المنتخب المغربي لم يعد يقتصر على إعادة إنجاز مونديال قطر، بل تجاوز ذلك نحو استهداف مراحل أكثر تقدماً في المنافسات العالمية.

ورصد التقرير ملامح الثقة الكبيرة التي باتت تميز المنتخب الوطني، حيث نجح اللاعبون في إرباك المنتخب البرازيلي منذ الدقائق الأولى عبر الضغط العالي والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، فيما أظهر الخط الخلفي صلابة كبيرة حدّت من خطورة نجوم “السيليساو” وأجبرتهم على ارتكاب أخطاء غير مألوفة.

وفي المقابل، لم يخف مدرب المنتخب البرازيلي، كارلو أنشيلوتي، إعجابه بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي، معترفاً بصعوبة المواجهة وبالمتاعب التي واجهها لاعبوه خلال الشوط الأول، ومؤكداً أن المغرب بات منافساً قوياً يحظى بالاحترام على الساحة الكروية الدولية.

كما سلط تقرير “الكاف” الضوء على بروز جيل جديد من المواهب المغربية الواعدة، يتقدمهم أيوب بوعدي الذي قدم أداءً لافتاً رغم حداثة سنه، إلى جانب سمير المرابط الذي أضفى حيوية إضافية على خط الوسط بعد دخوله بديلاً، فضلاً عن الإشادة بمؤهلات نائل العيناوي.

واعتبر التقرير أن توفر المنتخب المغربي على هذا العدد من المواهب الصاعدة، إضافة إلى عناصر أخرى لم تشارك في المباراة رغم تألقها مع المنتخب المتوج بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة، يعكس عمق الخزان البشري الذي أصبحت تتوفر عليه كرة القدم الوطنية.

وخلصت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم إلى أن الجيل الذي أبهر العالم في كأس العالم قطر 2022 نجح في وضع أسس نهضة كروية حقيقية بالمغرب، غير أن مواجهة البرازيل كشفت أن المشروع الكروي الوطني دخل مرحلة أكثر نضجاً واستقراراً، بفضل المزج بين خبرة اللاعبين الدوليين وحماس الجيل الجديد.

وأكد التقرير أن المنتخب المغربي يمتلك كل المقومات لمواصلة مشواره بثقة في البطولة، خاصة قبل المواجهتين المرتقبتين أمام اسكتلندا وهايتي ضمن دور المجموعات، مشيراً إلى أن الانطباع السائد عقب مواجهة البرازيل كان أن الفوز لم يكن بعيد المنال، وهو ما يعكس حجم التحول الذي عرفه المنتخب المغربي ومكانته المتنامية بين نخبة كرة القدم العالمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة