المطرح العشوائي بالقريعات.. لماذا يُزج باسم الخاميس الإدريسي في ملف يعود إلى سنة 1992 ؟

جسر بريس13 يونيو 2026آخر تحديث :
المطرح العشوائي بالقريعات.. لماذا يُزج باسم الخاميس الإدريسي في ملف يعود إلى سنة 1992 ؟

عز الدين السريفي

عاد ملف المطرح العشوائي بغابة القريعات بضواحي تيفلت إلى واجهة النقاش العمومي، غير أن بعض الأصوات تحاول الزج بأسماء سياسية في هذا الملف دون سند من الوقائع أو احترام للتسلسل الزمني للأحداث، وفي مقدمتها اسم السياسي الخاميس الإدريسي.

وتؤكد المعطيات المرتبطة بهذا الملف أن قرار توطين المطرح العشوائي بغابة القريعات يعود إلى سنة 1992، وهي مرحلة تختلف تماما عن المسؤوليات والمهام التي تقلدها الخاميس الإدريسي لاحقا، ما يجعل أي محاولة لربطه بهذا القرار مجرد خلط للأوراق وتوجيه للرأي العام نحو استنتاجات لا تستند إلى حقائق موثقة.

إن معالجة القضايا البيئية والتنموية تقتضي الاحتكام إلى الوقائع والتواريخ والوثائق الرسمية، لا إلى الاتهامات المجانية أو تصفية الحسابات السياسية. فالمطرح المذكور ظل قائما لعقود طويلة وتعاقبت عليه مجالس ومنتخبون ومسؤولون محليون وجهويون، وهو ما يجعل اختزال المسؤولية في شخص واحد أو تحميلها لمن لا علاقة له بمرحلة اتخاذ القرار أمرا يفتقد إلى الموضوعية والإنصاف.

كما أن النقاش الحقيقي ينبغي أن يركز على إيجاد حلول نهائية لهذا الإرث البيئي الذي أثر لسنوات على الساكنة والمحيط الطبيعي لغابة القريعات، بدل الانشغال بإطلاق اتهامات لا تغير من واقع الملف شيئا ولا تساهم في معالجته.

وفي الوقت الذي تتطلب فيه مثل هذه الملفات قدرا كبيرا من المسؤولية والرصانة، يبقى من الضروري التمييز بين النقد السياسي المشروع وبين توظيف قضايا البيئة والتنمية المحلية لأغراض انتخابية أو دعائية. فالحقيقة تبقى واضحة: توطين المطرح العشوائي بغابة القريعات سنة 1992 لا علاقة للخاميس الإدريسي به، وأي حديث بخلاف ذلك يحتاج إلى أدلة ووثائق تثبت الادعاء، لا إلى مجرد مواقف أو تأويلات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة