البواري يشيد بقيادة أخنوش ويؤكد دور المهندسين في إنجاح أوراش 2030

جسر بريس6 يونيو 2026آخر تحديث :
البواري يشيد بقيادة أخنوش ويؤكد دور المهندسين في إنجاح أوراش 2030

أكد أحمد البواري، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المغرب يعيش مرحلة مفصلية تتطلب تعبئة شاملة للكفاءات الوطنية لمواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، معتبرا أن تنظيم كأس العالم 2030 يشكل فرصة تاريخية لتسريع التحول الاقتصادي والاجتماعي والترابي للمغرب.

وجاءت تصريحات البواري خلال مشاركته في لقاء “مسار المستقبل”، الذي نظمته الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين بمدينة طنجة، اليوم السبت، ضمن فعاليات المناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين المنظمة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”.

وفي معرض حديثه عن المسار السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أشاد البواري بالدور الذي اضطلع به رئيس الحزب، عزيز أخنوش، خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أنه قاد الحزب في مرحلة حاسمة من تاريخه، من خلال إرساء دينامية سياسية وتنظيمية عززت حضوره الميداني ووسعت قاعدة كفاءاته ورسخت مكانته كقوة سياسية قائمة على العمل والإنجاز والكفاءة.

وسلط الوزير الضوء على الرهانات المرتبطة باستضافة المغرب لكأس العالم 2030، مؤكدا أن هذا الحدث العالمي يتجاوز بعده الرياضي ليشكل مشروعا وطنيا استراتيجيا ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تسريع وتيرة التنمية وتعزيز جاذبية المملكة على الصعيد الدولي. وأوضح أن المونديال سيفتح آفاقا واسعة لتطوير البنيات التحتية وتحفيز الاستثمار وإطلاق دينامية تنموية شاملة ستنعكس إيجابا على مختلف جهات المملكة.

وشدد البواري على أن نجاح هذا الورش الوطني الكبير يقتضي انخراط مختلف الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون، بالنظر إلى الأدوار المحورية التي يضطلعون بها في التخطيط والإنجاز والمواكبة التقنية للمشاريع المرتبطة بهذا الحدث العالمي.

وأكد أن المملكة دخلت مرحلة جديدة عنوانها تسريع النمو الاقتصادي وتعزيز السيادة الوطنية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة التي يعرفها المغرب تجعل من الكفاءات الوطنية ركيزة أساسية لمواكبة هذه الدينامية وإنجاح الأوراش الاستراتيجية الكبرى.

واعتبر أن المهندس المغربي أصبح اليوم في قلب مشروع “المغرب الصاعد”، ولم يعد دوره مقتصرا على الجوانب التقنية المرتبطة بالتصميم والإنجاز، بل تحول إلى فاعل استراتيجي يساهم في بلورة الرؤى التنموية وإعداد الاستراتيجيات القطاعية والمشاركة في تنزيل السياسات العمومية وتقييم أثرها.

وفي هذا السياق، أبرز البواري أن الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين لا يقتصر دورها على التأطير والترافع، بل تسعى أيضا إلى تقديم المقترحات وإغناء النقاش العمومي حول قضايا التنمية والسيادة الوطنية والابتكار، بما يعزز مساهمة المهندسين في مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة.

كما دعا إلى إعداد جيل جديد من المهندسين القادرين على مواكبة تكنولوجيات الحاضر والمستقبل، والمتمكنين من أدوات الابتكار وريادة الأعمال، بما يؤهلهم للانخراط الفعال في مشاريع التنمية الترابية والوطنية.

وبخصوص أداء الحكومة، أوضح البواري أن الولاية الحكومية الحالية جاءت في ظرفية دولية ووطنية معقدة اتسمت بتوالي الأزمات، من الجفاف الحاد إلى اضطرابات أسواق الطاقة والمواد الأولية، وما خلفته من ضغوط على الاقتصاد الوطني والسياسات العمومية.

وأضاف أن الحكومة اختارت مواجهة هذه التحديات بمنطق المسؤولية والاستمرار في تنزيل الإصلاحات الكبرى والأوراش الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز الأمن المائي والغذائي وتسريع الانتقال الطاقي وتطوير البنيات التحتية.

وختم البواري بالتأكيد على أن هذه الأوراش تمثل خيارات استراتيجية للمملكة، معتبرا أن الحكومة تفتخر بالمساهمة في إنجاحها رغم صعوبة السياقين الدولي والإقليمي، بما يعزز مسار التنمية ويكرس مكانة المغرب كقوة صاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة