أصدر تنظيم يطلق على نفسه اسم “اليمين القومي المغربي” البيان رقم (06)، تناول فيه التطورات المرتبطة بالأحداث الأخيرة بمدينة سبتة، وما رافقها من توترات إعلامية وسياسية، داعيًا إلى تعزيز التماسك الوطني واليقظة في مواجهة ما وصفه بمحاولات استغلال الأزمة.
واستهل البيان بخلفية تاريخية استحضر فيها محطات بارزة من التاريخ المغربي، معتبراً أن الأمة المغربية تمتلك إرثاً حضارياً وسياسياً عريقاً، قبل أن ينتقل إلى التعليق على المستجدات المرتبطة بسبتة، حيث عبّر عن إدانته لما وصفه بالاعتداءات التي استهدفت شباناً مغاربة، وبخطابات التحريض والكراهية الصادرة، بحسب البيان، عن بعض الأوساط السياسية والإعلامية في إسبانيا.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الحالية تستوجب، وفق تصوره، أعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية، محذراً من دعوات مجهولة المصدر يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، قال إنها تستهدف استغلال الشباب ودفعهم إلى الانخراط في تحركات تخدم أجندات خارجية ولا تصب في مصلحة المغرب.
كما تضمن البيان مواقف سياسية بشأن ملف سبتة ومليلية، إذ اعتبر أن المدينتين وباقي الجيوب الخاضعة للإدارة الإسبانية تندرج ضمن قضايا تصفية الاستعمار، معتبراً أن هذا الملف لا ينبغي أن يتحول إلى ورقة في الصراعات السياسية الداخلية بإسبانيا أو إلى سبب لتعريض المواطنين المغاربة للخطر.
وفي السياق ذاته، حمّل البيان الدولة الإسبانية مسؤولية ما وصفه بالتداعيات الإنسانية التي صاحبت الأزمة، ودعا الهيئات الحقوقية والسياسية الدولية إلى متابعة ما اعتبره انتهاكات مرتبطة بالأحداث الأخيرة، مستشهداً بما قال إنه تداول إعلامي دولي لصور ضحايا الأزمة.
واختتم البيان بدعوة المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية، والتمسك بالوحدة الوطنية، والالتفاف حول الثوابت الوطنية ومؤسسات الدولة، مع تجنب الانسياق وراء الشائعات أو محاولات تأجيج الأوضاع، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل، بحسب البيان، أحد أهم عناصر قوة المغرب في مواجهة مختلف التحديات.
ويأتي صدور هذا البيان في ظل استمرار التفاعل السياسي والإعلامي مع التطورات المرتبطة بمدينة سبتة، وما تثيره من نقاشات حول قضايا الهجرة والأمن والعلاقات المغربية الإسبانية، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى معالجة الأوضاع في إطار احترام القانون، وحماية الأرواح، والحفاظ على الاستقرار.





