مطارات المغرب تقلص زمن العبور وترفع جودة الخدمات.. مؤشرات إيجابية تعزز رهان “مطارات 2030″

جسر بريس29 يوليو 2026آخر تحديث :
مطارات المغرب تقلص زمن العبور وترفع جودة الخدمات.. مؤشرات إيجابية تعزز رهان “مطارات 2030″

عز الدين السريفي

تواصل المطارات المغربية تحقيق مؤشرات أداء إيجابية، مع تسجيل تحسن ملحوظ في سرعة عبور المسافرين عبر نقاط المراقبة الحدودية خلال النصف الأول من سنة 2026، في خطوة تعكس نجاح الجهود المبذولة لتطوير جودة الخدمات وتحسين تجربة المسافرين، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل في حركة النقل الجوي التي تعرفها المملكة.

وأظهرت المعطيات المسجلة على مستوى مختلف مطارات المملكة أن متوسط مدة العبور عبر نقاط مراقبة الجوازات عند المغادرة انخفض إلى 3.6 دقائق، محققًا تحسنًا بنسبة 24 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، فيما بلغ متوسط مدة العبور عند الوصول 9.6 دقائق، بتراجع قدره 22 في المائة، وهو ما يعكس تطورًا ملموسًا في كفاءة تدبير تدفقات المسافرين.

وسجل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، باعتباره أكبر منصة جوية بالمملكة والمحور الرئيسي لحركة النقل الجوي، أفضل النتائج على مستوى الشبكة الوطنية، حيث تقلص متوسط مدة المراقبة عند الوصول إلى 5.4 دقائق فقط، بعدما كانت تناهز 12 دقيقة خلال النصف الأول من السنة الماضية، أي بتحسن بلغت نسبته 54 في المائة.

كما شهدت إجراءات المغادرة بالمطار ذاته تطورًا لافتًا، إذ تراجعت مدة العبور إلى نحو دقيقتين وربع فقط، مقابل 7.5 دقائق خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بنسبة تحسن وصلت إلى 70 في المائة، وهو ما يعكس الرفع من نجاعة عمليات المراقبة والانسيابية داخل المطار.

ولم يقتصر هذا التطور على مطار الدار البيضاء، بل شمل مختلف المطارات الكبرى بالمملكة، حيث سجل مطار مراكش المنارة، الذي يعد من أبرز البوابات الجوية للسياحة المغربية، متوسط مدة عبور عند الوصول بلغ 6.86 دقائق، بانخفاض نسبته 16 في المائة، بينما تحسن متوسط مدة المغادرة إلى 5.09 دقائق، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 22.5 في المائة، رغم النمو المستمر في عدد الرحلات والمسافرين.

كما واصلت باقي مطارات الشبكة الوطنية تسجيل نتائج إيجابية، إذ تقلص متوسط مدة العبور عند الوصول بمطار طنجة إلى أقل من 12 دقيقة، بتحسن بلغ 52 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، في حين برز مطار فاس كأحد أفضل المطارات من حيث سرعة إجراءات المغادرة، بعدما لم تتجاوز مدة العبور فيه دقيقة و53 ثانية، بينما حافظ مطار أكادير على متوسط عبور يقل عن عشر دقائق عند الوصول.

وتعكس هذه المؤشرات حجم المجهودات التي تبذلها مختلف المؤسسات المتدخلة في المنظومة المطارية، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المكلفة بالمراقبة الحدودية والخدمات الأرضية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات الأمن وسرعة معالجة تدفقات المسافرين.

ويبرز في هذا الإطار الدور المحوري الذي تضطلع به المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الداخلية في تحديث وتطوير منظومة المراقبة الحدودية، عبر اعتماد آليات أكثر فعالية تساهم في تقليص زمن الانتظار، مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والأمن.

ويأتي هذا التحسن في سياق الدينامية التي يعرفها قطاع الطيران بالمغرب، والذي يشهد نموًا متواصلاً في أعداد المسافرين والرحلات، مدعومًا بازدهار النشاط السياحي وتوسع الربط الجوي مع مختلف الوجهات الدولية، وهو ما يفرض مواصلة الاستثمار في تطوير البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات.

وتنسجم هذه النتائج مع الأهداف التي تسعى المملكة إلى تحقيقها في إطار استراتيجية “مطارات 2030”، التي تراهن على جعل المطارات المغربية منصات إقليمية مرجعية من حيث النجاعة التشغيلية وجودة الخدمات، مع وضع تجربة المسافر في صلب مشاريع التحديث، بما يعزز تنافسية المغرب ويرسخ مكانته كوجهة سياحية واقتصادية واستثمارية رائدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة