شوكي من طنجة: “مسار الثقة” تحول إلى مشروع مجتمعي متكامل والمهندسون ركيزة المغرب الصاعد

جسر بريس6 يونيو 2026آخر تحديث :
شوكي من طنجة: “مسار الثقة” تحول إلى مشروع مجتمعي متكامل والمهندسون ركيزة المغرب الصاعد

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “مسار الثقة” لم يعد مجرد برنامج انتخابي أو محطة سياسية عابرة، بل تحول إلى أطروحة سياسية ومشروع مجتمعي متكامل، مشددا على أن الحصيلة الحكومية التي راكمها الحزب خلال السنوات الأخيرة شكلت مرحلة مفصلية في تاريخه السياسي.

وجاءت تصريحات شوكي خلال الجلسة الافتتاحية للمناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين، التي احتضنتها طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، حيث اعتبر أن اختيار مدينة البوغاز لاحتضان هذا الموعد الوطني يعكس المكانة الاقتصادية والتنموية التي باتت تحتلها باعتبارها نموذجا للدينامية التي يشهدها المغرب في مختلف المجالات.

واستهل رئيس الحزب كلمته بتهنئة أحمد البواري على احتضان طنجة لهذا الحدث، منوها بالمجهودات التي بذلها المهندسون التجمعيون لإنجاح المناظرة، ومؤكدا أن النقاش المطروح يتجاوز البعد المهني ليشمل رهانات التنمية ومستقبل المملكة.

وأوضح شوكي أن حزب التجمع الوطني للأحرار خاض خلال السنوات الأخيرة معارك سياسية وتحديات متعددة، لكنه تمكن من الحفاظ على وحدته وتماسكه الداخلي بفضل التواصل المستمر مع المواطنين والانفتاح على مختلف القضايا التي تشغل الرأي العام، معتبرا أن الحزب كان من بين الهيئات السياسية التي اختارت النزول إلى الميدان والإنصات المباشر لانشغالات المواطنين.

وفي سياق حديثه عن مسار الحزب، خص عزيز أخنوش بإشادة خاصة، واصفا إياه بأحد القادة التاريخيين للتجمع الوطني للأحرار، ومؤكدا أنه نجح في إعطاء صورة جديدة للعمل السياسي، كما ساهم في توسيع القاعدة التنظيمية للحزب وتعزيز حضوره على المستوى الوطني.

وأبرز رئيس الحزب الدور المحوري الذي لعبه المهندسون المغاربة في بناء المغرب الحديث منذ الاستقلال، مشيرا إلى مساهمتهم في إنجاز المشاريع الكبرى والبنيات التحتية والأوراش التنموية التي تشهدها المملكة، ومشددا على أن مختلف القطاعات أصبحت اليوم في حاجة إلى خبراتهم وكفاءاتهم.

وأكد شوكي أن الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس تروم بناء “مغرب صاعد” قادر على استقطاب الاستثمارات واحتضان التظاهرات الدولية الكبرى، مشيرا إلى أن الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 تفرض تعبئة شاملة للكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون، للمساهمة في إنجاح هذا الورش الوطني.

وعلى مستوى الحصيلة الحكومية، اعتبر شوكي أن الحكومة اشتغلت في ظروف استثنائية تميزت بتوالي الأزمات الاقتصادية والمناخية الدولية، لكنها تمكنت رغم ذلك من تحقيق نتائج إيجابية على صعيد النمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل وتعزيز البرامج الاجتماعية والتنموية.

وفي لحظة إنسانية لاقت تفاعلا من الحضور، استحضر رئيس الحزب بعض الذكريات الأسرية المرتبطة بمهنة الهندسة، مشيرا إلى أن والدته كانت تفتخر دائما بكونه مهندسا، وهو ما يعكس المكانة الاعتبارية التي تحظى بها هذه المهنة داخل المجتمع المغربي.

كما وجه تحية خاصة إلى المهندسين العاملين في القطاع الخاص، مثمنا مساهمتهم في خلق الثروة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، قبل أن ينتقد ما وصفه بمحاولات بعض أطراف المعارضة التشويش على العمل الحكومي عبر نشر أخبار زائفة ومعطيات لا تستند إلى الوقائع.

وفي ختام كلمته، دعا شوكي إلى مواصلة العمل الميداني وتعزيز سياسة القرب والإنصات للمواطنين، مؤكدا أن تحقيق التنمية ورفع تحديات المرحلة المقبلة مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة مختلف الكفاءات والطاقات الوطنية، قبل أن يختتم أشغال الجلسة بشعارات داعمة للحزب والوطن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة