كشف محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن تنزيل الالتزامات التي يتضمنها البرنامج الانتخابي للحزب للفترة الممتدة بين 2026 و2031، سيكلف نحو 224 مليار درهم إضافية، أي ما يقارب 45 مليار درهم سنوياً.
وأوضح شوكي، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب اليوم الثلاثاء بالرباط، أن هذه الكلفة المالية تظل، وفق تقديره، «واقعية وقابلة للتنزيل»، مؤكداً أنها لن تكون على حساب استدامة التوازنات المالية والاقتصادية للمملكة.
وأضاف أن كل التزام ضمن البرنامج يتضمن أربعة إجراءات، معتبراً أن هذه الالتزامات تشكل تعهداً سياسياً من حزب التجمع الوطني للأحرار تجاه المغاربة في مختلف المجالات والقطاعات.
وشدد رئيس الحزب على أن تنفيذ البرنامج الانتخابي يبقى مرتبطاً بقدرة الاقتصاد الوطني على تحمل الالتزامات الجديدة والحفاظ على استدامته، مبرزاً أن التجربة الحكومية السابقة أظهرت، بحسبه، قدرة الحزب على الجمع بين إطلاق سياسات عمومية جديدة والحفاظ على التوازنات الاقتصادية.
وأشار شوكي إلى أن الحكومة السابقة تسلمت تدبير الشأن العام في ظروف اقتصادية صعبة تزامنت مع تداعيات جائحة كوفيد-19، قبل أن يستعيد الاقتصاد الوطني، وفق المعطيات التي قدمها، جزءاً مهماً من توازنه ومؤشراته الإيجابية.
وفي هذا السياق، اعتبر أن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل التحسن المسجل على مستوى المؤشرات الاقتصادية إلى تقدم ملموس ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين والمواطنات بمختلف جهات المملكة.
واستعرض رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عدداً من المؤشرات الاقتصادية التي اعتبرها دليلاً على قدرة الاقتصاد الوطني على تحمل الكلفة الإضافية للبرنامج، مشيراً إلى بلوغ معدل النمو الاقتصادي 5.3 في المائة سنة 2026، مقابل 4.5 في المائة التي كان الحزب قد التزم بتحقيقها في برنامجه السابق.
كما تحدث عن انخفاض نسبة المديونية، وفق المعطيات التي قدمها، من حوالي 71 في المائة إلى نحو 64 في المائة، إلى جانب استقرار عجز الميزانية في حدود 3 في المائة.
وبخصوص الاستثمار، أوضح شوكي أنه ارتفع من حوالي 390 مليار درهم سنة 2021 إلى 564 مليار درهم حالياً، فيما بلغت نسبة الاستثمار نحو 33 في المائة، مؤكداً عزم الحزب على مواصلة رفع وتيرة الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وأكد شوكي أن مبلغ 224 مليار درهم لا يمثل إجمالي الإنفاق العمومي، وإنما الكلفة الإضافية للإجراءات الجديدة التي يتضمنها البرنامج الانتخابي، بمعدل يقارب 45 مليار درهم سنوياً.
وفي المقابل، شدد على أن تمويل هذه الالتزامات لن يكون، وفق طرح الحزب، على حساب منظومة الحماية الاجتماعية أو الدعم الاجتماعي المباشر، كما لن يمس المؤشرات الاقتصادية والمالية التي تمنح المغرب مصداقية لدى المؤسسات الدولية.
وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن آليات تمويل الكلفة الإضافية للبرنامج سيتم تفصيلها لاحقاً، موضحاً أن الحزب وضع برنامجاً انتخابياً يأخذ بعين الاعتبار ليس فقط حجم الالتزامات، وإنما أيضاً قدرة الاقتصاد الوطني على تمويلها والحفاظ على استدامة المالية العمومية.





