خالد سفير يستعرض في الغابون التجربة المغربية في تعبئة الادخار لتمويل التنمية

جسر بريس3 سبتمبر 2026آخر تحديث :
خالد سفير يستعرض في الغابون التجربة المغربية في تعبئة الادخار لتمويل التنمية

استعرض المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، بالعاصمة الغابونية ليبروفيل، التجربة المغربية في مجال تعبئة وتأمين الادخار وتوجيهه نحو تمويل التنمية، مؤكداً أن الادخار طويل الأمد لم يعد يقتصر على حفظ الموارد، بل أصبح أداة استراتيجية لدعم الاستثمار وخلق فرص الشغل وتسريع التحول الاقتصادي.

وجاء ذلك خلال مشاركة سفير في المنتدى الوطني الأول للادخار من أجل التنمية، الذي نظمه صندوق الإيداع والمدخرات بالغابون، حيث قدم أبرز ملامح التجربة المغربية في تدبير الادخار طويل الأمد وتحويله إلى موارد موجهة للاستثمار والمشاريع المنتجة.

وأكد المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير أن المؤسسة راكمت تجربة مهمة في تأمين وتعبئة الادخار على المدى الطويل، مع الحرص على توجيه الموارد نحو استثمارات ومشاريع مولدة للقيمة، وذات أثر مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد سفير على أن تأمين وتعزيز الادخار سيشكل أحد الرهانات الأساسية خلال السنوات المقبلة، في ظل تنامي الضغوط على الموارد وارتفاع الحاجة إلى تمويل الاستثمارات، موضحاً أن دور المؤسسات المتخصصة لا ينبغي أن يقتصر على الحفاظ على الموارد الموجودة، وإنما يتعين أن يشمل أيضاً تعبئة موارد جديدة والرفع من حجم المدخرات القابلة للتوظيف والاستثمار.

الادخار في خدمة القطاعات الاستراتيجية

وأوضح المسؤول المغربي أن الموارد التي يتم تعبئتها يمكن أن تتحول إلى رافعة لتمويل عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها البنيات التحتية، والتهيئة والتنمية المجالية، والصناعة، والسياحة، والإسكان، إلى جانب الأسواق المالية.

ويرى سفير أن توجيه الادخار نحو مشاريع منتجة من شأنه المساهمة في خلق فرص الشغل، ودعم التنمية الترابية، وتعزيز دينامية الأنظمة الاقتصادية، بما يجعل من الادخار طويل الأمد أحد المكونات الأساسية للسياسات الرامية إلى تحقيق نمو مستدام.

إفريقيا أمام فرصة لتعزيز التمويل الداخلي

وعلى المستوى الإفريقي، اعتبر خالد سفير أن القارة تتوفر على مؤهلات كبيرة لتطوير قدرتها على تعبئة مواردها الداخلية، خصوصاً من خلال الادخار، وصناديق التقاعد، والرأسمال المؤسساتي، وموارد شركات التأمين، فضلاً عن مدخرات الجاليات الإفريقية المقيمة بالخارج.

وأشار إلى أن توجيه جزء أكبر من هذه الموارد نحو الاستثمارات طويلة الأمد يمكن أن يعزز قدرة الدول الإفريقية على تمويل احتياجاتها التنموية من مواردها الذاتية، ويقلل من الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي، بما يدعم ما وصفه بتعزيز السيادة الاستثمارية للقارة.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس قسم تعبئة الموارد ومنتجات التنمية في صندوق الإيداع والمدخرات ببنين، راي ميدار زونون، أن صناديق الإيداع والمدخرات تؤدي، إلى جانب البنوك والأسواق المالية وبنوك التنمية، دوراً محورياً في تأمين الموارد المحلية وإطالة آجالها وتوجيهها نحو الاستثمار الإنتاجي.

وأضاف أن هذه المؤسسات تتوفر كذلك على قدرة مهمة لتسهيل عمليات التمويل المشترك واستقطاب رؤوس الأموال الخاصة نحو القطاعات والمشاريع التي تحظى بالأولوية في أجندات التنمية.

وتعكس النقاشات التي شهدها المنتدى تنامي الاهتمام الإفريقي بالدور الذي يمكن أن تضطلع به مؤسسات الادخار طويلة الأمد في مواجهة تحديات تمويل التنمية، خصوصاً في ظل اتساع الحاجيات المرتبطة بالبنيات التحتية والتحول الاقتصادي وخلق فرص الشغل، والحاجة إلى إيجاد آليات أكثر استدامة لتعبئة الموارد المحلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة