الأحرار يقترح “درع الادخار”.. آلية جديدة لدعم العاملين في القطاع غير المهيكل وتعزيز الأمن المالي للأسر الهشة

جسر بريس22 يوليو 2026آخر تحديث :
الأحرار يقترح “درع الادخار”.. آلية جديدة لدعم العاملين في القطاع غير المهيكل وتعزيز الأمن المالي للأسر الهشة

ضمن رؤيته الاجتماعية والاقتصادية للفترة 2026-2031، كشف حزب التجمع الوطني للأحرار عن مبادرة جديدة تحمل اسم “درع الادخار”، تروم إحداث نظام ادخار مبسط لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل والأسر الهشة، عبر آلية تجمع بين مساهمات المستفيدين ودعم مالي مباشر من الدولة، بهدف تمكين هذه الفئات من بناء احتياطي مالي لمواجهة الظروف الطارئة وتكوين رأسمال يساعدها على تمويل مشاريعها المستقبلية.

ويأتي هذا المقترح في إطار سعي الحزب إلى تعزيز الشمول المالي وترسيخ ثقافة الادخار لدى فئات واسعة من المواطنين الذين يشتغلون خارج المنظومة الاقتصادية المهيكلة، ولا يتوفرون على دخل قار أو آليات حماية اجتماعية ومالية كافية في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

وبحسب البرنامج، سيتم إحداث حساب ادخار مبسط يمكن الولوج إليه بسهولة عبر الهاتف المحمول أو من خلال شبابيك القرب، بما يضمن سهولة الاستفادة منه حتى في المناطق التي تعرف محدودية في الخدمات البنكية التقليدية. كما ستواكب الدولة مساهمات المنخرطين بمساهمة مالية إضافية، غير أن البرنامج لم يحدد بعد قيمة هذا الدعم أو سقفه أو المعايير المعتمدة للاستفادة منه.

ويرتكز نظام “درع الادخار” على شقين رئيسيين؛ الأول هو “الادخار الاحتياطي”، الذي يتيح للمستفيد تكوين احتياطي مالي لمواجهة النفقات الطارئة أو الظروف الاستثنائية، مع إمكانية سحب الرصيد بالكامل وفي أي وقت، دون الاستفادة من مساهمة الدولة، بالنظر إلى طبيعة هذا الحساب التي تقوم على المرونة وتوفير السيولة الفورية.

أما الشق الثاني، فيتمثل في “الادخار المستقبلي”، الذي يشترط تجميد المدخرات لمدة لا تقل عن 24 شهرا، مقابل حصول المنخرط على مساهمة مباشرة من الدولة، بما يسمح بتكوين رأسمال يمكن استثماره لاحقا في إطلاق مشروع مدر للدخل أو تغطية نفقات أساسية كالتعليم أو السكن أو الاستثمار في النشاط المهني.

ويرى الحزب أن هذا التصميم يحقق توازنا بين المرونة والانضباط، إذ إن تجميد المدخرات بشكل كامل قد يثني العاملين في القطاع غير المهيكل عن الانخراط في النظام، بينما قد يؤدي السماح بالسحب الحر إلى إضعاف قدرة البرنامج على تحقيق أهدافه في تكوين رأسمال حقيقي للمستفيدين.

كما يراهن “التجمع الوطني للأحرار” على أن تسهم المبادرة في إدماج فئات جديدة ضمن المنظومة المالية الرسمية، وتشجيعها على اعتماد الادخار كوسيلة لتعزيز الاستقرار المالي وتحسين القدرة على مواجهة الأزمات، خاصة في ظل هشاشة مداخيل عدد كبير من العاملين في الاقتصاد غير المهيكل.

ورغم الطابع الطموح للمبادرة، فإن نجاحها يظل رهينا بتوضيح مجموعة من الجوانب التطبيقية، من بينها حجم مساهمة الدولة، وسقف الادخار المدعوم، ومعايير الاستفادة، والجهة التي ستتولى تدبير الحسابات، فضلا عن تحديد مصادر تمويل البرنامج وآليات التحقق من صفة المستفيدين العاملين في القطاع غير المهيكل.

ويعكس إدراج “درع الادخار” ضمن البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار توجها نحو اعتماد أدوات مالية مبتكرة تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، في أفق تعزيز الإدماج الاقتصادي وتقوية شبكات الحماية الاجتماعية، بما ينسجم مع التحديات المرتبطة بتحقيق التنمية الشاملة وتوسيع قاعدة الشمول المالي في المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة