عز الدين السريفي
جددت إيران موقفها الداعم لجبهة البوليساريو خلال أشغال لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار، المعروفة بـ”لجنة الـ24”، المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 26 يونيو الجاري، في خطوة تعيد إلى الواجهة التوتر القائم بين الرباط وطهران بشأن قضية الصحراء المغربية.
وخلال مداخلته أمام اللجنة، أعرب ممثل إيران عن قلق بلاده إزاء تطورات ملف الصحراء المغربية، مؤكداً تمسك طهران بما وصفه بـ”حق جميع الشعوب في تقرير مصيرها بحرية”، ومشدداً على ضرورة مواصلة اهتمام المجتمع الدولي بالقضية في إطار الأمم المتحدة.
وأشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن “الظروف التاريخية التي أدت إلى إدراج المنطقة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي لا تزال تستوجب متابعة مستمرة”، داعياً إلى إشراك سكان المنطقة بشكل كامل، وبعيداً عن أي تأثيرات خارجية، وفق تعبيره.
وقد لقي الموقف الإيراني ترحيباً من قبل وسائل الإعلام التابعة لجبهة البوليساريو، التي اعتبرت تصريحات ممثل طهران تأكيداً جديداً على استمرار الدعم السياسي الإيراني لأطروحة الانفصال داخل المحافل الدولية.
ويأتي هذا الموقف في سياق العلاقات المتوترة بين المغرب وإيران، والتي تشهد قطيعة دبلوماسية منذ فاتح ماي 2018، عقب إعلان المملكة المغربية قطع علاقاتها مع طهران على خلفية اتهامات وجهتها الرباط لإيران و”حزب الله” بدعم جبهة البوليساريو، وهي الاتهامات التي نفتها طهران آنذاك.
ويعود اعتراف إيران بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” إلى أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما ظل يشكل أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، في وقت يواصل فيه المغرب حشد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.





