الأحرار يراهن على الصحراء المغربية.. جولة تنظيمية لحشد الصفوف

جسر بريس16 يوليو 2026آخر تحديث :
الأحرار يراهن على الصحراء المغربية.. جولة تنظيمية لحشد الصفوف

يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار تسريع إيقاع تحركاته السياسية والتنظيمية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، من خلال جولات ميدانية متتالية تستهدف مختلف جهات المملكة، في إطار استراتيجية تقوم على التواصل المباشر مع المناضلين، وتعبئة الهياكل الحزبية، وحسم الترشيحات قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية.

وفي هذا السياق، تستعد قيادة الحزب للقيام بجولة جديدة تشمل جهات كلميم واد نون، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، بقيادة رئيس الحزب محمد شوكي، وبمشاركة الرئيس السابق للحزب ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي وقيادات الحزب.

الأقاليم الجنوبية.. رهان سياسي واستراتيجي

اختيار الأقاليم الجنوبية ليس مجرد محطة تنظيمية عادية، بل يحمل أبعاداً سياسية واضحة، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها هذه الجهات في المشهد الانتخابي الوطني، وإلى ما تمثله من امتداد استراتيجي في المشروع التنموي الذي تقوده الدولة بالأقاليم الجنوبية.

ويبدو أن قيادة “الأحرار” تسعى إلى تثبيت حضورها التنظيمي بهذه الجهات، والمحافظة على المكاسب التي حققتها خلال انتخابات 2021، عبر تقديم مرشحين يحظون بالقبول المحلي، وإبراز صورة الحزب كقوة سياسية قادرة على الاستمرار في قيادة المرحلة المقبلة.

الإعلان عن المرشحين… رسالة مبكرة

ومن أبرز محطات الجولة المرتقبة الإعلان الرسمي عن مرشحات ومرشحي الحزب في عدد من الدوائر الانتخابية، وهي خطوة تحمل أكثر من دلالة.

فالحسم المبكر في الترشيحات يمنح المرشحين الوقت الكافي للتواصل مع المواطنين، ويقلص هامش الخلافات الداخلية التي غالباً ما ترافق توزيع التزكيات داخل الأحزاب، كما يبعث برسالة مفادها أن الحزب دخل فعلياً مرحلة التعبئة الانتخابية.

تعبئة القواعد قبل انطلاق الحملة

الجولة ستتضمن أيضاً لقاءات تنظيمية مع المنتخبين والمناضلين وأعضاء التنظيمات الموازية، بهدف رفع مستوى الجاهزية، وتوحيد الخطاب السياسي، وتنسيق الجهود استعداداً للمعركة الانتخابية.

ويحرص الحزب، وفق هذا التوجه، على أن تتحول هذه اللقاءات إلى فضاءات للنقاش والتقييم، واستعراض حصيلة العمل الحكومي والبرلماني، إلى جانب رسم ملامح المرحلة المقبلة.

استثمار حصيلة الحكومة

وتأتي هذه الدينامية في وقت يواصل فيه حزب التجمع الوطني للأحرار تقديم حصيلة مشاركته في قيادة الحكومة باعتبارها أحد أبرز عناصر خطابه الانتخابي، من خلال التركيز على برامج الدعم الاجتماعي، والاستثمار، وإصلاح القطاعات الحيوية، في مقابل الانتقادات التي توجهها أحزاب المعارضة بشأن بعض الملفات المرتبطة بالقدرة الشرائية والتشغيل.

ويراهن الحزب على تحويل هذه الحصيلة إلى رصيد انتخابي يسمح له بالحفاظ على موقعه في صدارة المشهد السياسي، بعدما تصدر انتخابات 2021 وقاد الأغلبية الحكومية.

منافسة مبكرة تسبق الحملة الرسمية

وتؤكد الجولة المرتقبة أن المنافسة الانتخابية دخلت مرحلة متقدمة حتى قبل الانطلاق الرسمي للحملة، حيث تسابق الأحزاب الزمن لإعادة ترتيب هياكلها، وتثبيت حضورها الميداني، واستقطاب الكفاءات والفعاليات المحلية.

ويبدو أن التجمع الوطني للأحرار اختار أن يخوض هذا السباق بمنهج يقوم على الحضور المباشر في الميدان، وتكثيف التواصل مع قواعده، في محاولة لتعزيز تماسكه الداخلي، واستثمار ما يعتبره منجزات سياسية وتنموية، استعداداً لمحطة 23 شتنبر، التي ستكون اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الحزب على تجديد الثقة التي منحه إياها الناخب المغربي سنة 2021، في ظل مشهد سياسي يتسم بمنافسة قوية ورهانات متزايدة على كسب ثقة الناخبين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة