عز الدين السريفي
عزز البرلمان المغربي حضوره داخل أجهزة اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، عقب انتخابه عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد، وذلك خلال أشغال الدورة العشرين لمؤتمر الاتحاد التي احتضنتها العاصمة الأذربيجانية باكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 26 يونيو 2026، بمشاركة وفود برلمانية تمثل مختلف الدول الأعضاء.
وجاء هذا الانتخاب ليؤكد المكانة المتقدمة التي بات يحتلها البرلمان المغربي داخل المحافل البرلمانية الإسلامية، والدور المتنامي الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية للمملكة في الدفاع عن القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية.
ومثل البرلمان المغربي في هذا الحدث البرلماني وفد ترأسه نائب رئيس مجلس النواب، محمد غياث، وضم كلا من المستشار البرلماني خالد السطي، والنائبين محمد شباك وخالد الشناق، حيث شارك الوفد في مختلف أشغال اللجان والاجتماعات التحضيرية للمؤتمر.
وخلال اجتماعات لجنة فلسطين الدائمة، جدد الوفد المغربي، من خلال مداخلة المستشار خالد السطي، التأكيد على الموقف المغربي الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. كما أبرز الدور الريادي الذي تضطلع به لجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حماية الطابع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، ودعم صمود سكانها والتصدي لمحاولات تهويدها.
وفي سياق متصل، استعرض الوفد المغربي، خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والمرأة والأسرة، التجربة المغربية الرائدة في مجال تمكين النساء، مسلطاً الضوء على الإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الجهود المبذولة لمحاربة العنف ضد النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة السياسية وترسيخ مبدأ المناصفة.
وأسفرت اجتماعات المجموعة العربية عن انتخاب البرلمان المغربي عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد، مع احتفاظه بعضويته في لجنة فلسطين الدائمة، فضلاً عن استمراره ضمن لجنتي الشؤون الاقتصادية والبيئية، وحقوق الإنسان والمرأة والأسرة، الأمر الذي يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة داخل المنظمة الإسلامية.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أبرز الوفد المغربي أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين الدول الإسلامية، مستعرضاً مختلف الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
واختتمت المشاركة المغربية بتحقيق مكاسب دبلوماسية جديدة، تمثلت في إدراج عدد من المبادرات والمقترحات المغربية ضمن التقارير الختامية للجان المتخصصة، لاسيما تلك المرتبطة بدعم القضية الفلسطينية، وتعزيز التنمية بدول الساحل، وترسيخ الحوار بين الأديان والحضارات، بما يؤكد الحضور الفاعل والمتنامي للدبلوماسية البرلمانية المغربية داخل الفضاء الإسلامي.





