احتضنت مدينة الرشيدية، صباح اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، ندوة وطنية علمية نظمتها شبكة الأساتذة الجامعيين التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، تحت شعار: “الجاذبية الترابية بجهة درعة تافيلالت في ظل الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة”، وذلك بمشاركة واسعة لقيادات الحزب ومنتخبيه وأساتذة جامعيين وخبراء في مجالات التنمية الترابية.
وشكلت هذه الندوة فضاءً للنقاش الأكاديمي والمؤسساتي حول رهانات التنمية بجهة درعة تافيلالت، والسبل الكفيلة بتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية، في سياق التحولات التي تعرفها السياسات العمومية الترابية بالمملكة، والمرتكزة على مبادئ الحكامة الجيدة والعدالة المجالية والتنمية المستدامة.
وعرفت التظاهرة حضور عدد من المنسقين الجهويين والإقليميين لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب نخبة من الأساتذة الباحثين والأكاديميين الذين أثروا النقاش بمداخلات تناولت قضايا حكامة الأوراش التنموية، ودور الفاعل السوسيو-ثقافي في التنمية الترابية، والحد من الفوارق المجالية، وتمكين المرأة، فضلاً عن آليات تعزيز جاذبية الجهة لاستقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وفي كلمته خلال أشغال الندوة، أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن مفهوم التنافسية لم يعد مقتصراً على الدول فقط، بل أصبح يشمل الجهات والمجالات الترابية التي تتنافس اليوم على جذب الاستثمارات والكفاءات والموارد الاقتصادية، مشدداً على أن الجاذبية الترابية أصبحت مؤشراً أساسياً لقياس قدرة الجهات على تحقيق التنمية وخلق الثروة.
وأشار شوكي إلى أن جهة درعة تافيلالت تتوفر على مؤهلات طبيعية وثقافية وسياحية وفلاحية مهمة، تجعل منها نموذجاً واعداً ضمن مغرب الفرص والإمكانات، مبرزاً أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه المؤهلات إلى مشاريع تنموية ملموسة تساهم في خلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش الساكنة.
كما شدد رئيس الحزب على أهمية مواصلة الجهود لمواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية، مع العمل على تعزيز البنيات التحتية وتحسين مناخ الأعمال ورفع جاذبية الاستثمار بالجهة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.
وتندرج هذه الندوة في إطار الدينامية التواصلية والفكرية التي ينهجها حزب التجمع الوطني للأحرار، والهادفة إلى إشراك الكفاءات الأكاديمية والخبرات الوطنية في بلورة تصورات عملية لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى، وتعزيز مكانة الجهات كفاعل أساسي في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.





