زيدان : الاستثمار المنتج خيار استراتيجي للمغرب لتعزيز السيادة الاقتصادية وخلق فرص الشغل

جسر بريس19 يونيو 2026آخر تحديث :
زيدان : الاستثمار المنتج خيار استراتيجي للمغرب لتعزيز السيادة الاقتصادية وخلق فرص الشغل

عز الدين السريفي

أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، جعلت من الاستثمار المنتج رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز السيادة الاقتصادية، وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني، وخلق فرص الشغل.

وجاءت تصريحات زيدان خلال مشاركته، اليوم الجمعة بمدينة مراكش، في أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج، المنعقد تحت الرعاية الملكية السامية، بتنظيم مشترك بين مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، وبشراكة مع الشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وأوضح الوزير أن المنتدى أضحى منصة إقليمية رائدة للحوار والتشاور حول القضايا الاقتصادية والتنموية، وفضاءً عملياً للتفكير الجماعي في السبل الكفيلة بتحويل التحديات الراهنة إلى فرص حقيقية للاستثمار والإنتاج المشترك وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي.

وأشار زيدان إلى أن انعقاد هذا اللقاء يأتي في ظرفية دولية دقيقة تتسم بتحولات متسارعة تشمل إعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية، وتزايد تأثير التوترات الجيوسياسية على التجارة والاستثمار والتمويل والطاقة، فضلاً عن تداعيات التغيرات المناخية على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

واعتبر المسؤول الحكومي أن هذه التحديات تمثل في الوقت ذاته فرصة تاريخية لبناء نموذج جديد من التعاون الإقليمي يرتكز على الثقة والتكامل الاقتصادي والاستثمار المنتج والانتقال الطاقي والابتكار المسؤول، بما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

وفي ما يتعلق بمناخ الاستثمار بالمغرب، أبرز زيدان أن ميثاق الاستثمار الجديد يشكل إحدى أبرز الإصلاحات الهيكلية التي أطلقتها المملكة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، من خلال توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية ومهن المستقبل، وعلى رأسها صناعات السيارات والطيران والإلكترونيات والطاقات المتجددة والاقتصاد الرقمي والصناعات الغذائية والصيدلانية.

وأكد أن هذه الدينامية الإصلاحية تستند إلى مجموعة من المقومات التي تجعل المغرب وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية، من بينها الاستقرار المؤسساتي والاقتصادي، والرؤية الاستراتيجية الواضحة، فضلاً عن توفر رأسمال بشري شاب ومؤهل قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

كما سلط الضوء على البنيات التحتية الحديثة التي تتوفر عليها المملكة، مشيراً إلى أن مشاريع كبرى من قبيل ميناء طنجة المتوسط، وشبكة الطرق السيارة، والقطار فائق السرعة، والمناطق الصناعية واللوجيستية المندمجة، إضافة إلى مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، تعكس قدرة المغرب على تحويل موقعه الجغرافي الاستراتيجي إلى رافعة اقتصادية ولوجيستية تخدم مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين.

وشدد زيدان على أن طموح المغرب يندرج ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تروم ترسيخ مكانة المملكة كجسر اقتصادي واستراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، وخاصة دول الخليج، بما يعزز فرص التعاون والاستثمار والإنتاج المشترك.

ودعا الوزير المنتدب إلى الانتقال من منطق المبادلات المحدودة إلى الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد، ومن المشاريع المتفرقة إلى سلاسل قيمة مندمجة، ومن التمويل التقليدي إلى صيغ الاستثمار المشترك والمبتكر، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة ذات أثر ملموس على المواطن والمجالات الترابية.

واختتم زيدان مداخلته بالتعبير عن أمله في أن تفضي أشغال المنتدى إلى بلورة أفكار عملية وشراكات طموحة تسهم في بناء فضاء أورومتوسطي وخليجي أكثر استقراراً وابتكاراً وتضامناً وازدهاراً، بما يستجيب لتطلعات شعوب المنطقة ويعزز فرص النمو المشترك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة