الجزائر تُسجل نفسها مرة أخرى ضمن أبرز الغائبين عن إدانة الهجمات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج

جسر بريس8 يونيو 2026آخر تحديث :
الجزائر تُسجل نفسها مرة أخرى ضمن أبرز الغائبين عن إدانة الهجمات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج

في وقت سارعت فيه عدة دول عربية إلى إدانة الهجمات الإيرانية التي استهدفت خلال الأيام الأخيرة عددا من دول الخليج العربي، برزت الجزائر مرة أخرى ضمن أبرز العواصم العربية التي لم يصدر عنها أي موقف رسمي يتضمن إدانة مباشرة لهذه الاعتداءات، رغم خطورتها واتساع نطاقها.

وحسب ما أوردته تقارير دولية، فإن الكويت آخر الدول الخليجية التي تعرضت لهجوم إيراني، بعدما استهدف قصف مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، وفق ما أعلنته السلطات الكويتية، كما تعرضت البحرين لهجمات مماثلة في في الأيام القليلة الماضية.

وأثارت هذه الهجمات موجة واسعة من الإدانات العربية، حيث أعربت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين ومصر والأردن عن رفضها لهذه الاعتداءات، مؤكدة تضامنها مع الدول المستهدفة ودعمها لسيادتها وأمنها، كما صدرت مواقف مماثلة عن مجلس التعاون الخليجي وعدد من الهيئات الإقليمية العربية.

كما كان المغرب بدوره من الدول التي جددت إدانتها للاعتداءات الإيرانية، حيث أدان الهجوم الذي كان قد استهدف محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، معبرا عن تضامنه الكامل مع أبوظبي ورفضه لأي استهداف للمنشآت المدنية والحيوية في الدول الخليجية.

لكن في المقابل، لم يصدر عن الجزائر أي موقف رسمي يتضمن إدانة للهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت أو البحرين أو الإمارات، وهو ما أعاد إلى الواجهة الانتقادات التي وُجهت إلى الدبلوماسية الجزائرية خلال الأشهر الماضية بسبب ما وصفه مراقبون بـ”الغموض” في التعاطي مع الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية.

وخلال المحطات السابقة من التصعيد، اكتفت الجزائر بالإعراب عن “قلقها” إزاء التطورات الجارية والدعوة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، دون توجيه أي انتقاد مباشر لإيران أو تحميلها مسؤولية الهجمات التي تعرضت لها دول خليجية.

ويرى متابعون أن هذا الموقف يختلف عن النهج الذي تبنته غالبية الدول العربية، التي فضلت إعلان مواقف واضحة داعمة للدول المستهدفة، خاصة عندما يتعلق الأمر باعتداء صريح وواضح يُخلف خسائر بشرية ومادية، مثلما حدث في الكويت.

ويرجع هذا “الموقف” الجزائري الغامض، إلى رغبة أصحاب القرار في قصر المرادية في الحفاظ على العلاقات مع إيران، إذ دأبت الجزائر على اعتبار إيران بمثابة الحليف، وهو الأمر الذي يتعارض مع تصريحات مسؤوليها الذين سبق أن أطلقوا تصريحات من قبيل أن “أمن دول الخليج من أمن الجزائر”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة