أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة، عن اللائحة الرسمية لمرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، بعد مصادقة اللجنة الوطنية للانتخابات على الأسماء المقترحة بمختلف الدوائر الانتخابية عبر جهات المملكة، في خطوة تعكس استعداد الحزب المبكر للاستحقاق الانتخابي المرتقب.
وأكد الحزب أن الترشيحات الجديدة تميزت بنسبة تجديد تجاوزت 36 في المائة، في إطار توجه يروم ضخ دماء جديدة داخل المؤسسة التشريعية، مع الحفاظ على التوازن بين الخبرة والكفاءة والتجربة السياسية. كما ضمت اللوائح أربعة وزراء يمثلون الحزب داخل الحكومة الحالية، في مؤشر على استمرار الرهان على عدد من الوجوه التي راكمت حضوراً سياسياً وتدبيرياً خلال السنوات الماضية.
وقال محمد شوكي، رئيس الحزب، إن اختيارات “الأحرار” استندت إلى معايير القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم، إلى جانب الكفاءة والقدرة على الترافع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسة التشريعية. وأضاف أن الشباب والنساء يحظون بحضور وازن ضمن الترشيحات، انسجاماً مع توجه الحزب الرامي إلى توسيع دائرة المشاركة السياسية وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص.
وشهدت لوائح الحزب حضور عدد من الأسماء البارزة على المستوى الوطني والجهوي، من بينها راشيد الطالبي العلمي بدائرة تطوان، وأحمد البواري بدائرة وزان، ومحمد الصديقي بدائرة بركان، ومحمد شوكي بدائرة بولمان، إلى جانب أسماء أخرى تمثل مختلف الأقاليم والعمالات عبر التراب الوطني.
وفي جهة الرباط سلا القنيطرة، اختار الحزب مجموعة من الوجوه التي تراهن على الحفاظ على مواقع الحزب الانتخابية وتعزيز حضوره داخل الجهة، من بينها طه الجماني بدائرة الرباط المحيط، وعلاء الدين البحراوي بدائرة الرباط شالة، وعمر الزرق بدائرة سلا المدينة، وحاتم برقية بدائرة القنيطرة، ورشيد الحمري بدائرة الصخيرات تمارة.
كما ضمت الترشيحات أسماء وازنة في جهات الدار البيضاء سطات ومراكش آسفي وسوس ماسة والعيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، في إطار استراتيجية انتخابية تراهن على التغطية الشاملة لمختلف الدوائر الانتخابية واستثمار الرصيد التنظيمي الذي راكمه الحزب خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون أن إعلان التجمع الوطني للأحرار عن مرشحيه في هذه المرحلة يعكس دخوله المبكر في أجواء المنافسة الانتخابية، وسط سعيه إلى الحفاظ على موقعه كقوة سياسية رئيسية تقود الأغلبية الحكومية الحالية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة التحالفات والبرامج التي ستؤطر الحملة الانتخابية المقبلة.
ويُنتظر أن تكشف الأحزاب السياسية الأخرى خلال الأسابيع القادمة عن لوائح مرشحيها وبرامجها الانتخابية، تمهيداً لانطلاق واحدة من أبرز المحطات السياسية التي ستحدد ملامح المشهد البرلماني والحكومي خلال السنوات المقبلة.





